أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ مِنْ فَضْلِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَشَرَفِهَا خَصِيصَةَ الإِسْنَادِ، الَّذِي يَنْقِلُ بِهِ خَلُفُهَا عَنْ سَلَفِهَا، وَذَلِكَ مِنْ مُعْجِزَاتِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي أَخْبَرَ بِوُقُوعِهَا فِي أُمَّتِهِ، وَأَوْصَى أَصْحَابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِإِكْرَامِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَطَلَبَتِهِ، فَاسْتَمَرَّ الأَمْرُ مَدَى الأَزْمَانِ عَلَى ذَلِكَ وَسَلَكَ أَرْبَابُ هَذَا الشَّأْنِ بِهِ أَقْوَمَ الْمَسَالِكِ
٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَالِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَهْرِ صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِشَيْءٍ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَهْرِ جُمَادَى الأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَكَانَ مِنَ الرُّوَاةِ الْمُكْثِرِينَ جِدًّا وَالْعُدُولِ الْمَشْهُورِينَ، قَالَ: أنا يُونُسُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحِ بْنِ يَاسِينَ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ هَذَا، وَاسْمُهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.