افتتحت السورة بالقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوّامة جميعا معا، لإثبات البعث والمعاد، والرد على من أنكر بعث الأجساد: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ.}.
[الآيات ١ - ٦].
ثم ذكر تعالى بعض علامات ذلك اليوم، وأخبر عن حتميته ووقوعه، فهو حق لا ريب فيه: {فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ.}. [الآيات ٧ - ١٥].
ثم نهى الله تعالى نبيه عن محاولة حفظ آيات القرآن أثناء الوحي، وطمأنه بأنه سبحانه متكفل بتثبيته في قلبه وحفظه ووعيه وبيانه بنحو شامل تام:
{لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ.}. [الآيات ١٦ - ١٩].
وأردف ذلك بالتنديد بمحبة الدنيا وإيثارها على الآخرة، وبالإخبار عن انقسام الناس في الآخرة قسمين: أهل السعادة وأهل الشقاوة، فالأولون تتلألأ وجوههم بأنوار الإيمان، ويتمتعون بالنظر إلى ربهم دون حصر وتحديد وبلا كيفية، والآخرون تكون وجوههم سوداء مظلمة عابسة، تنتظر نزول داهية عظمي بها: {كَلاّ، بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ.}. [الآيات ٢٠ - ٢٥].
ثم ذكرت شدائد الاحتضار والموت وأهواله وكروبه ومضايقاته: {كَلاّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ.}. [الآيات ٢٦ - ٣٥].
وختمت السورة بإيراد الدليل الحسي الواقعي على إثبات الحشر والمعاد وهو بدء الخلق، والإعادة أهون من البداءة: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً.}.
[الآيات ٣٦ - ٤٠].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.