فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠]، وأدلة علو الله بذاته على المخلوقات كثيرة جدًّا، وذكر ابن القيم (١) أنها أنواع، وكل نوع تحته أفراد، فمنها:

١ - التصريح بوصفه تعالى بالعلو، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)﴾ [البقرة]، في آيات كثيرة.

٢ - التصريح بالفوقية، ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠].

٣ - التصريح بأنه في السماء، ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦]، وقال النبي ﷺ: «ألا تأمونني وأنا أمين من في السماء؟» (٢).

٤ - الإخبار برفع بعض المخلوقات إليه، ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ [النساء: ١٥٨].

٥ - الإخبار بعروج بعض المخلوقات إليه، ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤].

٦ - الإخبار بصعود بعض الأمور إليه، ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠].

٧ - الإخبار عن بعض المخلوقات بأنها عنده، ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ [الأعراف: ٢٠٦]، ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩)﴾ [الأنبياء]. ويستدل أهل السنة بهذا على العلو؛ لأن


(١) الكافية الشافية ص ١٠٣، وإعلام الموقعين ٢/ ٢٨١.
(٢) رواه البخاري (٤٣٥١)، ومسلم (١٠٦٤) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.

<<  <   >  >>