فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكذا الطائفة الممتنعة المانعة للزكاة يجب قتالها حتى تؤدي الزكاة، فقد قال عمر ﵁ للصديق ﵁: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه، إلا بحقه وحسابه على الله»؟ فقال أبو بكر ﵁: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة؛ فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها، قال عمر ﵁: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق (١).

وكذلك أجمع الصحابة على قتال الخوارج بأمر النبي ﷺ (٢)، وترغيبه في ذلك لما اجتمعوا، وأظهروا بدعتهم.

* * *


(١) رواه البخاري (٦٩٢٤)، ومسلم (٢٠) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) تقدم تخريجه في ص ٢٥٤.

<<  <   >  >>