وإن جعلتها بمنزلة ليس كانت حالُها كحال لا، في أنها في موضع ابتداء وأنها لا تعمل في معرفة. فمن ذلك قول سعد بن مالك:
مَن صَدَّ عن نيرانِها ... فأنا ابنُ قيسٍ لا بَراحُ
واعلم أن المعارف لا تجرى مجرى النكرة في هذا الباب، لأن لا لا تعمل في معرفة أبدا. فأما قول الشاعر: لا هيثَمَ الليلةَ للمَطيّ فإنه جعله نكرة كأنه قال: لا هيثمَ من الهيثمَين. ومثل ذلك: لا بضرةَ لكم. وقال ابن الزبير الأسدى: