وقال الله عز وجل:" لنبين لكم ونقر في الأرحام "، أي ونحن نقر في الأرحام؛ لأنه ذكر الحديث للبيان ولم يذكره للإقرار. وقال عز وجل:" أن تضل إحداهما الأخرى فتذكر إحدهما الأخرى "، فانتصب لأنّه أمر بالإشهاد لأن تذكّر إحداهما الأخرى ومن أجل أن تذكر.
فإن قال إنسانٌ: كيف جاز أن تقول: أن تضل ولم يعد هذا للضلال وللالتباس؟ فإنما ذكر أن تضل لأنه سبب الإذكار، كما يقول الرجل: أعددته أن يميل الحائط فأدعمه، وهو لا يطلب بإعداد ذلك ميلان الحائط، ولكنه أخبر بعلة الدعم وبسببه.