بقوله تعالى فَاغْسِلُوا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْوَقْتِ وَالتَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ دَلَالَتُهَا على أن المحبوس الذي لا يجد ماء وَلَا تُرَابًا نَظِيفًا أَنَّهُ لَا يُصَلِّي لِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ بِأَحَدِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْآيَةِ مِنْ مَاءٍ أَوْ تُرَابٍ وَالْخَمْسُونَ احْتِمَالُهَا لِجَوَازِ التَّيَمُّمِ لِلْمَحْبُوسِ إذَا وَجَدَ تُرَابًا نَظِيفًا وَالْحَادِي وَالْخَمْسُونَ جَوَازُ التَّيَمُّمِ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ إذْ لَمْ يَحْصُرْهُ بِوَقْتٍ وَإِنَّمَا عَلَّقَهُ بِعَدَمِ الْمَاءِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً وَالثَّانِي وَالْخَمْسُونَ دَلَالَتُهَا عَلَى جَوَازِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَجِدْ الْمَاءَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ثم قوله في سياقه فَتَيَمَّمُوا فَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَمَرَ بِهَا بِالْوُضُوءِ فَلَمَّا لَمْ تَقْتَضِ الْآيَةُ تَكْرَارَ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ لَمْ تَقْتَضِ تَكْرَارَ التَّيَمُّمِ وَالثَّالِثُ وَالْخَمْسُونَ دَلَالَتُهَا عَلَى أَنَّ عَلَى الْمُتَيَمِّمِ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ فِي الصَّلَاةِ الْوُضُوءَ لِقَوْلِهِ تعالى إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ دَلَالَتِهَا عَلَى
ذَلِكَ فِيمَا سَلَفَ وَالرَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ مَسْحُ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ وَاسْتِيعَابُهُمَا بِهِ وَالْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ مَسْحُ الْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ لِاقْتِضَاءِ قَوْله تَعَالَى وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ إيَّاهَا وَأَنَّ مَا فَوْقَ الْمِرْفَقَيْنِ إنَّمَا خَرَجَ بِدَلِيلٍ وَالسَّادِسُ وَالْخَمْسُونَ جَوَازُهُ بِكُلِّ مَا كَانَ مِنْ الْأَرْضِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً وَالصَّعِيدُ الْأَرْضُ وَالسَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ بُطْلَانُ التَّيَمُّمِ بِالتُّرَابِ النجس لقوله تعالى طَيِّباً وَالنَّجِسُ لَيْسَ بِطَيِّبٍ وَالثَّامِنُ وَالْخَمْسُونَ وُجُوبُ النِّيَّةِ فِي التَّيَمُّمِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ التَّيَمُّمَ الْقَصْدُ وَالثَّانِي قَوْله تَعَالَى فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ دَلَالَتِهِ عَلَى أَنَّ ابْتِدَاءَهُ يَكُونُ مِنْ الْأَرْضِ حَتَّى يَتَّصِلَ بِالْوَجْهِ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ وَأَنَّ اسْتِعْمَالَهُ لِشَيْءٍ آخَرَ يقطع حكم النية وتوجب الاستيناف وَالتَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ احْتِمَالُهَا لِإِصَابَةِ بَعْضِ التُّرَابِ وَجْهَهُ ويديه لقوله مِنْهُ وَهُوَ لِلتَّبْعِيضِ وَالسِّتُّونَ دَلَالَتُهَا عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ مَنْ أَجَازَ التَّيَمُّمَ بِالثَّلْجِ وَالْحَشِيشِ إذْ لَيْسَا مِنْ الصَّعِيدِ وَالْوَاحِدُ وَالسِّتُّونَ دَلَالَةُ قَوْله تَعَالَى أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ عَلَى إيجَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ الْخَارِجِ مِنْ السَّبِيلَيْنِ وأن دم الاستحاضة وسلس البول والمذي ونحوهما توجب الوضوء إذ كان الغائط هو الْمُطْمَئِنُّ مِنْ الْأَرْضِ يُؤْتَى لِكُلِّ ذَلِكَ وَالثَّانِي والستون دلالة قوله تعالى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ عَلَى جَوَازِ الْغَسْلِ بِسَائِرِ الْمَائِعَاتِ إلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ فَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ الْوُضُوءِ بِنَبِيذِ التَّمْرِ وَيَسْتَدِلُّ بِهِ أَيْضًا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَلَى جَوَازِهِ بِالْخَلِّ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ وَيَسْتَدِلُّ بِهِ أَيْضًا عَلَى جَوَازِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.