الثقة المأمون المتفق على ثبته وصدقه
قد حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ رَوَى أَيْضًا حَفْصُ بْنُ غَيَّاثٍ عَنْ هِشَامٍ مِثْلَهُ وَرَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَعِيشَ بن الوليد أن معدان ابن أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَأَفْطَرَ قَالَ فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ صَدَقَ وَأَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ
وَرَوَى وهب ابن جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ حُبَيْشٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرِبَ مَاءً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَكُ صَائِمًا فَقَالَ بَلَى وَلَكِنِّي قِئْتُ
وَإِنَّمَا تَرَكُوا الْقِيَاسَ فِي الِاسْتِقَاءِ لِهَذِهِ الْآثَارِ فَإِنْ قِيلَ قَدْ روى أن القيء لا يفطر
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (لَا يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ وَلَا مَنْ احْتَلَمَ ولا من احتجم)
قيل له
وروى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ عَنْ زَيْدِ ابن أَسْلَمَ عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَمْ يُفْطِرْ وَمَنْ احْتَلَمَ فَلَمْ يُفْطِرْ وَمَنْ احْتَجَمَ فَلَمْ يفطر)
فبين في هَذَا الْحَدِيثُ الْقَيْءَ الَّذِي لَا يُوجِبُ الْإِفْطَارَ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ عَلَى هَذَا الْبَيَانِ لَكَانَ الْوَاجِبُ حَمْلَهُ عَلَى مَعْنَاهُ وَأَنْ لَا يَسْقُطَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ بِالْآخَرِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَتَى رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَانِ مُتَضَادَّانِ وَأَمْكَنَ اسْتِعْمَالُهُمَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ التَّضَادِّ استعملناهما جميعا ولم يبلغ أَحَدُهُمَا وَإِنَّمَا قَالُوا إنَّهُ إذَا اسْتَقَاءَ أَقَلَّ مِنْ مِلْءِ فِيهِ لَمْ يُفْطِرْهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الْقَيْءِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ ظَهَرَ عَلَى لِسَانِهِ شَيْءٌ بِالْجُشَاءِ لَا يُقَالُ إنَّهُ قَدْ تَقَيَّأَ وَإِنَّمَا يَتَنَاوَلُهُ هَذَا الِاسْمُ عِنْدَ كَثْرَتِهِ وَخُرُوجِهِ وَقَدْ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ فِي تَقْدِيرِ مِلْءِ الْفَمِ هُوَ الَّذِي لَا يُمْكِنُهُ إمْسَاكُهُ فِي الْفَمِ لِكَثْرَتِهِ فَيُسَمَّى حِينَئِذٍ قَيْئًا وَأَمَّا الْحِجَامَةُ فَإِنَّمَا قَالُوا إنَّهَا لَا تُفْطِرُ الصَّائِمَ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الْخَارِجَ مِنْ الْبَدَنِ لَا يُوجِبُ الْإِفْطَارَ كَالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْعَرَقِ وَاللَّبَنِ وَلِذَلِكَ لَوْ جُرِحَ إنْسَانٌ أَوْ اُفْتُصِدَ لَمْ يُفْطِرْهُ فَكَانَتْ الْحِجَامَةُ قِيَاسَ ذَلِكَ وَلِأَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ أَنَّ الْإِمْسَاكَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ ليس من الصوم الشرعي لم يجزلنا أَنْ نُلْحِقَ بِهِ إلَّا مَا وَرَدَ بِهِ التَّوْقِيفُ أَوْ اتَّفَقَتْ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ وَقَدْ وَرَدَ بِإِبَاحَةِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ آثَارٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِنْ ذَلِكَ مَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.