رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ هَذَا حَتَّى يَقُولُوا سَمِعْنَاهُ يَشْتُمُ قال فإن قَالُوا نَتَّهِمُهُ بِالْفِسْقِ وَالْفُجُورِ وَنَظُنُّ ذَلِكَ بِهِ وَلَمْ نَرَهُ فَإِنِّي أَقْبَلُ ذَلِكَ وَلَا أُجِيزُ شَهَادَتَهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الَّذِينَ قَالُوا نَتَّهِمُهُ بالشتم قَدْ أَثْبَتُوا لَهُ الصَّلَاحَ وَقَالُوا نَتَّهِمُهُ بِالشَّتْمِ فَلَا يُقْبَلُ هَذَا إلَّا بِسَمَاعٍ وَاَلَّذِينَ قَالُوا نَتَّهِمُهُ بِالْفِسْقِ وَالْفُجُورِ وَنَظُنُّ ذَلِكَ بِهِ وَلَمْ نَرَهُ فَإِنِّي أَقْبَلُ ذَلِكَ وَلَا أُجِيزُ شَهَادَتَهُ أَثْبَتُوا لَهُ صَلَاحًا وَعَدَالَةً وَذَكَرَ ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ لَا أَقْبَلُ شَهَادَةَ الْخَوَارِجِ إذْ كَانُوا قَدْ خَرَجُوا يُقَاتِلُونَ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ شَهِدُوا قَالَ قُلْت وَلِمَ لَا تُجِيزُ شَهَادَتَهُمْ وَأَنْتَ تُجِيزُ شَهَادَةَ الْحَرُورِيَّةِ قَالَ لِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَحِلُّونَ أَمْوَالَنَا مَا لَمْ يَخْرُجُوا فَإِذَا خَرَجُوا اسْتَحَلُّوا أَمْوَالَنَا فَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ مَا لَمْ يَخْرُجُوا وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَطِيَّةَ الْكُوفِيُّ قَالَ سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ سِمَاعَةَ يَقُولُ سَمِعْت أَبَا يوسف يقول سمعت أبا حنيفة يَقُولُ لَا يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَقْبَلَ شَهَادَةَ بَخِيلٍ فَإِنَّ الْبَخِيلَ يَحْمِلُهُ شِدَّةُ بُخْلِهِ عَلَى التَّقَصِّي فَيَأْخُذُ فَوْقَ حَقِّهِ مَخَافَةَ الْغَبْنِ وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا
سَمِعْت حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ يَقُولُ سَمِعْت إبْرَاهِيمَ يَقُولُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيُّهَا النَّاسُ كُونُوا وَسَطًا لَا تَكُونُوا بُخَلَاءَ وَلَا سَفَلَةَ فَإِنَّ الْبَخِيلَ وَالسَّفَلَةَ الَّذِينَ إنْ كَانَ عَلَيْهِمْ حَقٌّ لَمْ يُؤَدُّوهُ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ حَقٌّ اسْتَقْصُوهُ
قَالَ وَقَالَ مَا مِنْ طِبَاعِ الْمُؤْمِنِ التَّقَصِّي مَا اسْتَقْصَى كَرِيمٌ قَطُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
وَحَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ قَالَ سَمِعْت الْحِمَّانِيَّ يَقُولُ سَمِعْت ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ سَمِعْت أَبَا حنيفة يقول من كان معه بخيل لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ يَحْمِلُهُ الْبُخْلُ عَلَى التَّقَصِّي فَمِنْ شِدَّةِ تَقَصِّيهِ يَخَافُ الْغَبْنَ فَيَأْخُذُ فَوْقَ حَقِّهِ مَخَافَةَ الْغَبْنِ فَلَا يَكُونُ هَذَا عَدْلًا وَقَدْ رُوِيَ نَظِيرُ ذَلِكَ عَنْ إيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ذَكَرَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ قُلْت لِإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أُخْبِرْت أَنَّك لَا تُجِيزُ شَهَادَةَ الْأَشْرَافِ بِالْعِرَاقِ وَلَا الْبُخَلَاءِ وَلَا التُّجَّارِ الَّذِينَ يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ قَالَ أَجَلْ أَمَّا الَّذِينَ يَرْكَبُونَ إلَى الْهِنْدِ حَتَّى يُغَرِّرُوا بِدِينِهِمْ وَيُكْثِرُوا عَدُوَّهُمْ مِنْ أَجْلِ طَمَعِ الدُّنْيَا فَعَرَفْت أَنَّ هَؤُلَاءِ لو أعطى أحدهما دِرْهَمَيْنِ فِي شَهَادَةٍ لَمْ يَتَحَرَّجْ بَعْدَ تَغْرِيرِهِ بِدِينِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ يَتَّجِرُونَ فِي قُرَى فَارِسَ فَإِنَّهُمْ يُطْعِمُونَهُمْ الرِّبَا وَهُمْ يَعْلَمُونَ فَأَبَيْت أَنْ أُجِيزَ شَهَادَةَ آكِلِ الرِّبَا وَأَمَّا الْأَشْرَافُ فَإِنَّ الشَّرِيفَ بِالْعِرَاقِ إذَا نَابَتْ أَحَدًا مِنْهُمْ نَائِبَةٌ أَتَى إلَى سَيِّدِ قَوْمِهِ فَيَشْهَدُ لَهُ وَيَشْفَعُ فكنت أرسلت إلى عبد الأعلى بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ أَنْ لَا يَأْتِيَنِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.