مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ يعني أمر محمد- صلى الله عليه وسلم- لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ يعني لبني إِسْرَائِيل فِي التوراة وذلك قوله- سبحانه- فى العنكبوت: وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا أَي بمحمد «١» - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَّا الظَّالِمُونَ «٢» يعني المكذبون بالتوراة وهم أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ- ١٥٩- وذلك أن الكافر يضرب فِي قبره فيصيح ويسمع صوته الخليقة كلهم غَيْر الجن والإنس فيقولون: إِنَّمَا كان يحبس عنا الرزق بذنب هَذَا فتلعنهم الخليقة فهم اللاعنون. ثُمّ استثنى مؤمني أَهْل التوراة فَقَالَ- سُبْحَانَهُ-: إِلَّا الَّذِينَ تابُوا من الكفر وَأَصْلَحُوا العمل وَبَيَّنُوا أمر محمد- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- للناس فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ يعني أتجاوز عَنْهم وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ- ١٦٠- ثُمّ ذَكَرَ مَنْ مات من اليهود عَلَى الكفر، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ [٢٦ ب] لعنة الْمَلائِكَةِ وَلعنة النَّاسِ أَجْمَعِينَ- ١٦١- يعني الْمُؤْمِنِين جميعًا خالِدِينَ فِيها يعني فِي اللعنة واللعنة النار لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ- ١٦٢- لا يناظر بهم حَتَّى يعذبوا «٣» ثُمّ قَالَ لأهل الكتاب: وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ يَقُولُ ربكم رب واحد فوحد نفسه تبارك اسمه لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ- ١٦٣- إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وذلك أن كفار مكة قَالُوا لرسول اللَّه- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ائتنا بآية: اجعل لنا الصفا ذهبا. فَقَالَ اللَّه- سُبْحَانَهُ-: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي يعني السفن التي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ فِي معايشهم وَما أَنْزَلَ «٤» اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ يعنى بالماء
(١) فى أ: أى محمدا(٢) سورة العنكبوت: ٤٩.(٣) فى أ: يعذب(٤) فى أ: وفيما أنزل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.