يُقَالُ قَوْمٌ سَامِرٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَجُونِ إِلَى الصَّفَا ... أَنِيسٌ وَلَمْ يَسْمُرْ بِمَكَّةَ سَامِرُ
قَالَ الرَّاغِبُ: وَيُقَالُ سَامِرٌ وَسُمَّارٌ وَسُمْرٌ وَسَامِرُونَ. قَرَأَ الْجُمْهُورُ تَهْجُرُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقٍ وَضَمِّ الْجِيمِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ، مِنْ أَهْجَرَ، أَيْ: أَفْحَشَ فِي مَنْطِقِهِ. وقرأ زيد ابن عَلِيٍّ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ وَأَبُو نَهِيكٍ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مُشَدَّدَةً، مُضَارِعَ هَجَّرَ بِالتَّشْدِيدِ. وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ كَالْجُمْهُورِ إِلَّا أَنَّهُ بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ، وَفِيهِ الْتِفَاتٌ.
وَقَدْ أَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ وَأَحْمَدُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي نَعْتِ الْخَائِفِينَ، وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَوْلُ اللَّهِ: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَهْوَ الرَّجُلُ يَسْرِقُ وَيَزْنِي وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَخَافُ اللَّهَ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَصُومُ وَيَتَصَدَّقُ وَيُصَلِّي، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَخَافُ اللَّهَ أَنْ لَا يَتَقَبَّلَ مِنْهُ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي الْمَصَاحِفِ، وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا قَالَ: يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حاتم عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قَالَ: يَعْمَلُونَ خَائِفِينَ. وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا قَالَ: الزَّكَاةَ. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَائِشَةَ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا قَالَتْ: هُمُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ وَيُطِيعُونَهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَأَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْآيَةُ كَمَا أَقْرَأُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ، فَقَالَ لَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا هِيَ قَالَتِ:
الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقَدْ قَدَّمْنَا ذكر قراءتها ومعناها. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قرأ: والذين يأتون مَا آتَوْا مَقْصُورًا مِنَ الْمَجِيءِ. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بن منصور وأحمد وعبد ابن حُمَيْدٍ، وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي الْمَصَاحِفِ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عبيد بن عمير أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا؟ قَالَتْ: أَيَّتُهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ. قُلْتُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَحَدِهِمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وما فيها جميعا، قالت: أيهما؟ قلت: الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا فَقَالَتْ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ، وَكَذَلِكَ أُنْزِلَتْ، وَلَكِنَّ الْهِجَاءَ حَرْفٌ. وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ قَالَ: سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ مِنَ اللَّهِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا يَعْنِي بِالْغَمْرَةِ الْكُفْرَ وَالشَّكَّ وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ يَقُولُ: أَعْمَالٌ سَيِّئَةٌ دُونَ الشِّرْكِ هُمْ لَها عامِلُونَ قَالَ: لَا بُدَّ لَهُمْ أَنْ يَعْمَلُوهَا. وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ عَنْهُ حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ قَالَ: هُمْ أَهْلُ بَدْرٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.