وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا فَسَّرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْقُرْآنِ إِلَّا آيَاتٍ يَسِيرَةً، قوله:
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ قال: «شكركم» . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ: «وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ» . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي فَضَائِلِهِ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: «وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ» قَالَ: يَعْنِي الْأَنْوَاءَ، وَمَا مُطِرَ قَوْمٌ إِلَّا أَصْبَحَ بَعْضُهُمْ كَافِرًا كَانُوا يَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَرَأَ: «وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ» وَقَالَ:
سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرؤها كَذَلِكَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: غَيْرَ مَدِينِينَ قَالَ: غَيْرَ مُحَاسَبِينَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ الْآيَةَ قَالَ: هَذَا لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ تُخَبَّأُ لَهُ الْجَنَّةُ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُ وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ- فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ قَالَ: هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ قَالَ:
تُخَبَّأُ لَهُ الْجَحِيمُ إلى يوم يبعث. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَرَوْحٌ قَالَ:
رَائِحَةٌ وَرَيْحانٌ قَالَ: اسْتِرَاحَةٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ قَالَ: يَعْنِي بِالرَّيْحَانِ: الْمُسْتَرِيحَ مِنَ الدُّنْيَا وَجَنَّةُ نَعِيمٍ يَقُولُ: مَغْفِرَةٌ وَرَحْمَةٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: الرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ قَالَ: تَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ بِالسَّلَامِ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَتُخْبِرُهُ أَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أبي حاتم حَاتِمٍ عَنْهُ أَيْضًا إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ قَالَ:
مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ. وَأَخْرَجَ عَنْهُ أَيْضًا: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ قَالَ: فَصَلِّ لِرَبِّكَ.
وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ قَالَ:
اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال: اجعلوها في سجودكم» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.