اللَّهِ: وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها- فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها وَسَيَأْتِي فِي السُّورَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ نَحْوُ هَذَا الْحَدِيثِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول: «اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا» . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَادَ: «كَانَ إِذَا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها- فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها قَالَ: فَذَكَرَهُ» وَزَادَ أَيْضًا: «وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ» . وَأَخْرَجَ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مُسْلِمٌ أَيْضًا. وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حاتم عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها يَقُولُ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّى اللَّهُ نَفْسَهُ وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها يَقُولُ: قَدْ خَابَ مَنْ دَسَّ اللَّهُ نَفْسَهُ فَأَضَلَّهُ وَلا يَخافُ عُقْباها قال: قَالَ: لَا يَخَافُ مِنْ أَحَدٍ تَبِعَةً. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها يَعْنِي مَكَرَ بِهَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالدَّيْلَمِيُّ مِنْ طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها الْآيَةَ: أَفْلَحَتْ نَفْسٌ زَكَّاهَا اللَّهُ، وَخَابَتْ نَفْسٌ خَيَّبَهَا اللَّهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَجُوَيْبِرٌ ضَعِيفٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ أَيْضًا بِطَغْواها قَالَ: اسْمُ الْعَذَابِ الَّذِي جَاءَهَا الطَّغْوَى، فَقَالَ: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِعَذَابِهَا. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ: «خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ فَذَكَرَ النَّاقَةَ وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَهَا، فَقَالَ إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها قَالَ: «انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ» . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالْبَغَوِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالْحَاكِمُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِلِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: «أَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَشْقَى النَّاسِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: رَجُلَانِ:
أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هَذَا» يَعْنِي قَرْنَهُ «حَتَّى تَبْتَلَّ منه هذه» يعني لحيته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.