الْكَافِرُونَ حَتَّى خَتَمَهَا فَقَالَ: لَيْسَ لِي دِينٌ وَلَيْسَ لَكُمْ دِينٌ، فَنَزَلَتْ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: نسختها إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ «١» الْآيَةَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي الْآيَةِ قَالَ: لَمْ يَعْنِ بِهَا الْخَمْرَ، إِنَّمَا عَنِيَ بِهَا سُكْرَ النَّوْمِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأَنْتُمْ سُكارى قَالَ: النُّعَاسُ. وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ. قَوْلُهُ: وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْمُسَافِرِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي. وَفِي لَفْظٍ قَالَ: لَا يَقْرَبُ الصَّلَاةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُسَافِرًا تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ، فَيَتَيَمَّمُ، وَيُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ.
وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْآيَةِ يَقُولُ: لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ جُنُبٌ إِذَا وَجَدْتُمُ الْمَاءَ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا الْمَاءَ فَقَدْ أَحْلَلْتُ أَنْ تَمْسَحُوا بِالْأَرْضِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا يَمُرُّ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ فِي الْمَسْجِدِ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ: وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ لِلْمُسَافِرِ يَتَيَمَّمُ ثُمَّ يُصَلِّي. وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَالضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ عَنِ الأسلع ابن شَرِيكٍ قَالَ: كُنْتُ أُرَحِّلُ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، وَأَرَادَ رسول الله صلّى الله عليه وَسَلَّمَ الرِّحْلَةَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُرَحِّلَ نَاقَتَهُ وَأَنَا جُنُبٌ، وَخَشِيتُ أَنْ أَغْتَسِلَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَأَمُوتَ أَوْ أَمْرَضَ، فَأَمَرْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَرَحَّلَهَا، ثُمَّ رَضَفْتُ أَحْجَارًا فَأَسْخَنْتُ بِهَا مَاءً فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ لَحِقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَ: يَا أَسْلَعُ! مَا لِي أرى رَاحِلَتَكَ تَغَيَّرَتْ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَمْ أُرَحِّلْهَا، رَحَّلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: وَلِمَ؟ قلت: إني أصابتني جَنَابَةٌ فَخَشِيتُ الْقَرَّ عَلَى نَفْسِي، فَأَمَرْتُهُ أَنْ يُرَحِّلَهَا وَرَضَفْتُ أَحْجَارًا فَأَسْخَنْتُ بِهَا مَاءً فَاغْتَسَلْتُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى قَوْلِهِ: وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَسْلَعَ قَالَ: كُنْتُ أَخْدِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَأُرَحِّلُ لَهُ، فَقَالَ لِي ذَاتَ لَيْلَةٍ: يَا أَسْلَعُ! قُمْ فَأَرْحِلْ لِي» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَسَكَتَ عَنِّي سَاعَةً، حَتَّى جَاءَ جِبْرِيلُ بِآيَةِ الصَّعِيدِ، فَقَالَ: «قُمْ يَا أَسْلَعُ فَتَيَمَّمْ» الْحَدِيثَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ قَالَ: الْمَسَاجِدَ. وَأَخْرَجَ عبد ابن حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْهُ: وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ قَالَ: لَا تَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ وَأَنْتُمْ جُنُبٌ إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ، قَالَ: تَمُرُّ بِهِ مَرًّا وَلَا تَجْلِسُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُرَخِّصُ لِلْجُنُبِ أَنْ يَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا يَجْلِسَ فِيهِ، ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَهُ: وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ.
وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ أَحَدُنَا يَمُرُّ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ جُنُبٌ مُجْتَازًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى قَالَ:
نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ مَرِيضًا فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُومَ فَيَتَوَضَّأَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ فَيُنَاوِلُهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابن المنذر، وابن
(١) . المائدة: ٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.