جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ قَالَ إِبْلِيسُ: وَأَنَا مِنَ الشَّيْءِ، فَنَسَخَهَا اللَّهُ، فَنَزَلَتْ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ إِلَى آخَرِ الْآيَةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ ابن أريج قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ قَالَ إِبْلِيسُ: أَنَا مِنَ الشَّيْءِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ قَالَتِ الْيَهُودُ: فَنَحْنُ نَتَّقِي وَنُؤْتِي الزَّكَاةَ، قَالَ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ فَعَزَلَهَا اللَّهُ عَنْ إِبْلِيسَ وَعَنِ الْيَهُودِ، وَجَعَلَهَا لِأَمَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ مَسْأَلَةً فأعطاها محمدا صلّى الله عليه وَسَلَّمَ، قَوْلُهُ: وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ فَأَعْطَى مُحَمَّدًا كُلَّ شَيْءٍ سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ قَالَ: كَتَبَهَا اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: يَتَّقُونَ الشِّرْكَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ النَّخَعِيِّ فِي قَوْلِهِ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ قَالَ: كَانَ لَا يَقْرَأُ وَلَا يَكْتُبُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتَادَةَ فِي الْآيَةِ قَالَ: هُوَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ كَانَ أُمِيًّا لَا يَكْتُبُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشيخ عن قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ قَالَ: يَجِدُونَ نَعْتَهُ وَأَمْرَهُ وَنُبُوَّتَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وَالْبُخَارِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:
لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا تَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ تَعْفُو وَتَصْفَحُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيَفْتَحَ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا» . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعِيدٍ وَالدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ مِثْلَهُ. وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا مع اختلاف بعض الألفاظ وزيادة وَنَقْصٍ فِي بَعْضٍ عَنْ جَمَاعَةٍ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ قَالَ: الْحَلَالُ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ قَالَ: التَّثْقِيلُ الَّذِي كَانَ فِي دِينِهِمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ قَالَ: كَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَالرِّبَا وَمَا كَانُوا يَسْتَحِلُّونَهُ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ مِنَ الْمَآكِلِ الَّتِي حَرَّمَهَا اللَّهُ، وَفِي قَوْلِهِ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ قَالَ: هُوَ مَا كَانَ اللَّهُ أَخَذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمِيثَاقِ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ قَالَ: مَا غَلَّظَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ قَرْضِ الْبَوْلِ مِنْ جُلُودِهِمْ إِذَا أَصَابَهُمْ وَنَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَعَزَّرُوهُ يعني: عظّموه ووقروه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.