وَسَادِسُهَا: مَنَافِعُ الْكَوَاكِبِ، قَالَ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [الْأَنْعَامِ: ٩٧] وَسَابِعُهَا: صِفَاتُ الْجَنَّةِ، قَالَ تَعَالَى: وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ [الْحَدِيدِ: ٢١] وَثَامِنُهَا: صِفَاتُ النَّارِ، قَالَ تَعَالَى: لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [الْحِجْرِ: ٤٤] وَتَاسِعُهَا:
صِفَةُ الْعَرْشِ، قَالَ تَعَالَى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ [غَافِرٍ: ٧] وَعَاشِرُهَا: صِفَةُ الْكُرْسِيِّ، قَالَ تَعَالَى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ [الْبَقَرَةِ: ٢٥٥] وَحَادِيَ عَشَرَهَا: صِفَةُ اللَّوْحِ وَالْقَلَمِ. أَمَّا اللَّوْحُ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [الْبُرُوجِ: ٢١، ٢٢] وَأَمَّا الْقَلَمُ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ [الْقَلَمِ: ١] .
وَأَمَّا شَرْحُ أَحْوَالِ الْعَالَمِ الْأَسْفَلِ فَأَوَّلُهَا: الْأَرْضُ، وَقَدْ وَصَفَهَا بِصِفَاتٍ كَثِيرَةٍ إِحْدَاهَا: كَوْنُهُ مَهْدًا، قَالَ تَعَالَى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً [طه: ٥٣] وثانيها: كَوْنُهُ مِهَادًا، قَالَ تَعَالَى: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً [النبأ: ٦] وثالثها: كَوْنُهُ كِفَاتًا، قَالَ تَعَالَى: كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً [المرسلات: ٢٤، ٢٥] ورابعها: الذَّلُولُ، قَالَ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا [الْمُلْكِ: ١٥] وخامسها: كَوْنُهُ بِسَاطًا، قَالَ تَعَالَى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً [نُوحٍ: ١٩، ٢٠] وَالْكَلَامُ فِيهِ طَوِيلٌ وَثَانِيهَا: الْبَحْرُ، قَالَ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا [النَّحْلِ: ١٤] وَثَالِثُهَا: الْهَوَاءُ وَالرِّيَاحُ. قَالَ تَعَالَى: / وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ [الْأَعْرَافِ: ٥٧] وَقَالَ تَعَالَى:
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ [الْحِجْرِ: ٢٢] وَرَابِعُهَا: الْآثَارُ الْعُلْوِيَّةُ كَالرَّعْدِ وَالْبَرْقِ، قَالَ تَعَالَى: وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ [الرَّعْدِ: ١٣] وَقَالَ تَعَالَى: فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ [النور: ٤٣] وَمِنْ هَذَا الْبَابِ ذِكْرُ الصَّوَاعِقِ وَالْأَمْطَارِ وَتَرَاكُمِ السَّحَابِ وَخَامِسُهَا: أَحْوَالُ الْأَشْجَارِ وَالثِّمَارِ وَأَنْوَاعِهَا وَأَصْنَافِهَا، وَسَادِسُهَا: أَحْوَالُ الْحَيَوَانَاتِ، قَالَ تَعَالَى: وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ [الْبَقَرَةِ: ١٦٤] وَقَالَ: وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ [النَّحْلِ: ٥] وَسَابِعُهَا: عَجَائِبُ تَكْوِينِ الْإِنْسَانِ فِي أَوَّلِ الْخِلْقَةِ، قَالَ: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ [الْمُؤْمِنُونَ: ١٢] وَثَامِنُهَا: الْعَجَائِبُ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ وَعَقْلِهِ وَفَهْمِهِ وَتَاسِعُهَا: تَوَارِيخُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُلُوكِ وَأَحْوَالُ النَّاسِ مِنْ أَوَّلِ خَلْقِ الْعَالَمِ إِلَى آخِرِ قِيَامِ الْقِيَامَةِ، وَعَاشِرُهَا ذِكْرُ أَحْوَالِ النَّاسِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَبَعْدَ الْمَوْتِ، وَكَيْفِيَّةُ الْبَعْثِ وَالْقِيَامَةِ، وَشَرْحُ أَحْوَالِ السُّعَدَاءِ وَالْأَشْقِيَاءِ، فَقَدْ أَشَرْنَا إِلَى عَشَرَةِ أَنْوَاعٍ مِنَ الْعُلُومِ فِي عالم السموات، وَإِلَى عَشَرَةٍ أُخْرَى فِي عَالَمِ الْعَنَاصِرِ، وَالْقُرْآنُ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَرْحِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ مِنَ الْعُلُومِ الْعَالِيَةِ الرَّفِيعَةِ.
وَأَمَّا الْقِسْمُ الرَّابِعُ: وَهُوَ شَرْحُ أَحْكَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَكَالِيفِهِ، فَنَقُولُ هَذِهِ التَّكَالِيفُ إِمَّا أَنْ تَحْصُلَ فِي أَعْمَالِ الْقُلُوبِ أَوْ فِي أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ.
أَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: فَهُوَ الْمُسَمَّى بِعِلْمِ الْأَخْلَاقِ وَبَيَانِ تَمْيِيزِ الْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ وَالْأَخْلَاقِ الْفَاسِدَةِ وَالْقُرْآنُ يَشْتَمِلُ عَلَى كُلِّ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ [النَّحْلِ: ٩٠] ، وَقَالَ: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [الْأَعْرَافِ: ١٩٩] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.