في كلِّ ناحيةٍ من وجهها قمر (١)
ثم قال (٢): [من البسيط]
العيشُ في ليلِ داريَّا إذا بَرَدا … والرَّاحُ نَمزُجُها بالماء من بَرَدى
أمَّا دمشقُ فقد أبْدَتْ محالسِنها … وقد وَفَى لك مُطريها بما وَعَدا
من أبيات.
وللعماد الكاتب في مدحها قصائد عديدة ذكرها في "الخريدة" (٣).
وقال ابن الكلبي: دمشق كورة من كُوَرِ الشام، ومن أعمالها:
البَلْقاء، منسوبة إلى بالق.
وعَمَّان -بالتشديد- سميت بذلك لأن عَمَّان بن لوط عمرها وأقام بها.
وزُغَر ومَآب باسم ابنتي لوطٍ ﵇، وقيل: مآب بن لوط والرية بنت لوط ﵇.
وقيل: وسميت صَيْدا بصَيدون بن كنعان بن نوح ﵇.
وأَريحا: بأرِيحا بن مالك بن أَرْفَخشذ بن سام بن نوح.
وسميت: الكُسْوة، لأنَّ رسل ملك الروم باتوا بها، فسرقت ثيابهم، فأصبحوا عُراة، وقيل: لأن غسان قتلتهم واقتسمت ثيابهم وكسوتهم.
والجابيَة: الحوض.
قال: وصُور وعَكَّة من أعمال دمشق، وقال الجوهري: عَكَّه -بالهاء- قال: وهي اسم بلد بالثُّغور (٤). ويقال: عكَّا بالمَدّ، بدليل أنك إذا نسبت إليها قلتَ: رجل عَكَّاوي، وصُور من صار إذا مال، وهي مائلة في البحر.
(١) هذا عجز بيت لبشار بن برد وصدره: "كأنما أفرغت في جوف لؤلؤة" وعزاه إليه أسامة بن منقذ في "البديع في البديع"، ولم نقف عليه في ديوانه.
(٢) البيتان في ديوانه ٢/ ٧٠٩ - ٧١٠.
(٣) "الخريدة" "شعراء دمشق" ص ١٩ - ٣٤.
(٤) "الصحاح": (عكك).