قال: دخلتُ على المأمون وبيده قرطاس، فقال لي: يا محمد، هل تعلم ما في هذا القرطاس؟ قلت: كيف أعلمُه وهو في يد أمير المؤمنين؟! فقال: خذه، فأخذته، فماذا فيه:[من السريع]
إنَّك في دارٍ لها مدَّةٌ … يُقْبَلُ فيها عملُ العاملِ
أما تَرى الموتَ محيطًا بها … يَقْطَعُ فيها أملَ الآملِ
تعجَّلُ الذنب لِما تشتهي … وتأملُ التوبةَ في قابلِ
والموتُ يأتي بعد ذا بغتةً … ماذا بفعل الحازم العاقلِ (١)
* * *
(١) تاريخ دمشق ٦٥/ ٢٥٢ - ٢٥٣ (طبعة مجمع اللغة). ومن قوله ص ٤٠٦: وكان خليفة عبد الله ببغداد وسرَّ من رأى … إلى هنا ليس في (ب).