وقال: [من الرمل]
أنتَ في حلٍّ فزدني سَقَما … أفنِ صبري واجعلِ الدمعَ دمَا
ليس منَّا من شكا علَّتَه … من شكا ظُلْمَ حبيبٍ ظَلمَا (١)
وقال: [من الكامل]
ما إنْ رَأى الأقوامُ شمسًا قَبلَها … أَفَلَتْ فلم تُعْقِبْهُمُ بظَلامِ
لو يقدرون مَشَوا على وَجَنَاتِهم … وعيونهِم فضلًا عن الأقدامِ (٢)
وذكر عبد الله بن المعتز إخوته فقال: أنا معهم كما قال أبو تمام: [من البسيط]
ذو الودِّ مني وذُو القربى بمنزلةٍ … وإخوتي أسوةٌ عندي وإخواني
عصابةٌ جاورَتْ آدابُهم أدبي … فهم وإن فُرِّقوا في الأرض جيراني
أرواحُنا في مكانٍ واحدٍ وغَدَت … أجسامنا بشآم أو خراسانِ
ورُبَّ نائي المغاني روحُه أبدًا … لصيقُ روحي ودانٍ ليس بالدَّاني (٣)
وقال: [من البسيط]
لا يمنعنك خفضُ العيش في دَعَةٍ … من أن تَبدَّل أوطانًا بأوطانِ (٤)
تَلقَى بكلِّ بلادٍ إن حَلَلْتَ بها … أهلًا بأهلٍ وإخوانًا بإخوانِ (٥)
وقال يرثي ولده: [من البسيط]
إنِّي أَظنُّ البِلى لو كان يعرفُه … صَدَّ البِلى عن بَقايا وجهِه الحسنِ
= المجالس ١/ ٢٧١ لمحمود الوراق، وأورد ابن المعتز في طبقات الشعراء ص ٢٨٧، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣/ ٨٩ - ٩٠ البيتين الأول والأخير ونسبهما لأبي العميثل، ونسبهما الراغب في محاضرات الأدباء ١/ ٤٢٦ لمحمد بن عمران.
(١) ديوان أبي تمام ٤/ ٢٧٥.
(٢) ديوان أبي تمام ٣/ ٢٠٦.
(٣) ديوان أبي تمام ٣/ ٣٣٥.
(٤) في المصادر: نزوع نفس إلى أهل وأوطان.
(٥) بهجة المجالس ١/ ٢٤٤. وليسا في ديوانه، وهما في حماسته ١/ ١٤٧ (شرح التبريزي) دون نسبة. ونسبهما ياقوت في معجم الأدباء ١/ ١٩٢، وابن خلكان في وفيات الأعيان ١/ ٤٦ لإبراهيم بن العباس الصولي، ونسبهما الكتبي في فوات الوفيات ٤/ ١٤٢ لصريع الغواني. وهما في ديوانه ص ٣٤١.