وقال: مفاوزُ الدنيا تُقطَع بالأقدام، ومفاوز الآخرة بالاهتمام (١)، ولا يزال دينُك متمزِّقًا ما دامَ قلبُك بحبِّ الدنيا متعلِّقًا.
وقال: الزهَّادُ غرباءُ الدنيا، والعارفونَ غرباءُ الآخرة.
وقال: لولا أن العفوَ أحب الأشياء كلِّها إليه ما ابتلى بالذنبِ أكرمَ الخلق عليه.
وقال: جازُوا على قناطرِ الفتن إلى خزائنِ المنن.
وقال: اللهم لا تجعلنا أهونَ الأشياءِ عليك (٢).
وقال: يا من ألزمنَا طاعةً لا حاجةَ له إليها، لا تحرمنَا مغفرة لا غنى لنا عنها.
وقال: إن وضع علينا عدلَه لم تبق لنا حسنة، وإن أتى فضلُه لم تبق لنا سيئة (٣).
[وحكى عنه في "المناقب" عن يحيى أنه قال:] (٤) من استفتح باب المعاش بغير مفاتيح الأقدار وُكِلَ إلى المخلوقين (٥).
وقال: جوعُ التائبين تجربة، وجوعُ الزاهدين سياسة، وجوعُ الصدِّيقين مكرمة (٦).
وقال: مَن سُرَّ بخدمةِ الله سُرَّت الأشياءُ كلُّها بخدمته، ومن قرَّت عينُه بالله قرَّتْ كل عينٍ بالنظر إليه (٧).
وقال: أبناء الدنيا تخدمهم العبيد والإماء، وأبناء الآخرة يخدمهم الأمراء والأبرار (٨).
وقال: الدرهمُ عقرب، فإن لم تحسن رقيتَه، فلا تأخذه، فإنَّه إن لدغك قتلك (٩).
(١) في حلية الأولياء ١٠/ ٥٢، وصفة الصفوة ٤/ ٩٣: بالقلوب.
(٢) من قوله: وقال: جازوا … إلى هنا ليس في (ب).
(٣) انظر الأقوال السابقة في صفة الصفوة ٤/ ٩٠ - ٩٦.
(٤) ما بين حاصرتين من (ب). وفي (خ) و (ف): وقال.
(٥) مناقب الأبرار ١/ ٢٥٣، وانظر حلية الأولياء ١٠/ ٦٣.
(٦) مناقب الأبرار ١/ ٢٥٤، وحلية الأولياء ١٠/ ٦٧، ومن قوله: وقال: جوع … إلى هنا ليس في (ب).
(٧) طبقات الصوفية ص ١١٣، ومناقب الأبرار ١/ ٢٥٥.
(٨) طبقات الصوفية ص ١١٤، ومناقب الأبرار ١/ ٢٥٥، وفيهما: الأحرار والأبرار.
(٩) انظر حلية الأولياء ١٠/ ٦٠، ومناقب الأبرار ١/ ٢٥٧.