[وحكى الخطيب عن أحمد بن الجلَّاء قال:](١) مات أبي، فلمَّا وُضِع على المغتسل رأينَاه يضحك، فالتبسَ على الناس أمرُه، فجاؤوا بطبيب وغطَّوا وجهه، فأخذ مجسَّه، وقال: هذا ميِّت، فكشفوا الثوبَ عن وجهه، فرأيناه يضحك، فقال الطبيب: ما أدري أحيٌّ هو أم ميِّت؟!
وكان إذا جاءَ إنسانٌ ليغسله لبستهُ منه هيبةٌ، فلا يقدرُ على غسله، حتى جاءَ رجلٌ من إخوانه، فغسَّله، وكفَّنه وصَلَّى عليه، ودُفِن. [رحمه الله تعالى](٢).
* * *
(١) ما بين حاصرتين من (ب). وفي (خ) و (ف): وقال أحمد. (٢) انظر صفة الصفوة ٢/ ٤١١، وطبقات الأولياء ص ٨٦.