وقال: الزهدُ في الحرام فريضةٌ، وفي المباح فضيلةٌ، وفي الحلال قُربةٌ.
وقال: الرضا بابُ الله الأعظم.
وقال: اصحب الأغنياءَ بالتعزُّز، والفقراءَ بالتذلُّل، فإنَّ التعزُّزَ على الأغنياء تواضع، والتذلُّل للفقراء شرف (١).
وقال: ثمرة الورع خفَّةُ الحساب (٢).
وقال في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ﴾ [العنكبوت: ٥]: هذا معونةٌ (٣) للمشتاقين، ومعناه: إنِّي أعلمُ أنَّ اشتياقَكم إليَّ غالب، وقد أجَّلتُ للقائكم أجلًا، وعن قريبٍ يكونُ وصولكم إلى مَن تشتاقون إليه.
وقال: مَن أضرَّ به الرجاءُ حتَّى قاربَ الأمن، فالخوفُ له أفضل، ومن أضرَّ به الخوف حتى قارب الأياس، فالرجاء له أفضل (٤).
ذكر وفاته:
[وقال أبو نعيم وغيره:] توفي يوم الثلاثاء لعشير بقينَ من ربيع الآخر بنَيسابور، وقبره ظاهرٌ يزار (٥).
[قال:] ولما تغيَّر عليه الحال، مَزَّق ابنُه أبو بكر قميصَه، ففتحَ أبو عثمان عينه وقال: يا بنيّ، خلافُ السنَّة في الظاهر علامةُ الرياء في الباطن (٦).
سمع أبو عثمان محمدَ بن إسماعيل الأَحْمَسيّ وغيره (٧).
[وقال السُّلميّ:] وكان لأبي عثمان ابنة صالحة تسمَّى عائشة، وكانت مجابةَ
(١) انظر الأقوال السابقة في طبقات الصوفية ص ١٧٣ - ١٧٥، وحلية الأولياء ١٠/ ٢٤٥، ومناقب الأبرار ١/ ٣٤٣ - ٣٤٤.
(٢) الرسالة القشيرية ص ١٩٥، ومناقب الأبرار ١/ ٣٤٥.
(٣) في شعب الإيمان (٤٥٨)، والرسالة القشيرية ص ٤٩٥، ومناقب الأبرار ١/ ٣٤٧: تعزية.
(٤) مناقب الأبرار ١/ ٣٤٨، ومن قوله: وقال في قوله تعالى. إلى هنا ليس في (ف) و (م ١).
(٥) انظر حلية الأولياء ١٠/ ٢٤٤، وتاريخ بغداد ١٠/ ١٤٦. وما سلف بين حاصرتين من (ف) و (م ١).
(٦) حلية الأولياء ١٠/ ٢٤٥.
(٧) من قوله: سمع أبو عثمان … إلى هنا ليس في (ف) و (م ١).