وقال: [من مخلع البسيط]
يا أمةً ما لها عقولٌ … وقُبْحُ ألبابِها (١) دهاها
بأيِّ جُرْمٍ وأيِّ حُكْمٍ … سُلِّطَ ليث على مهاها
[فحدِّثوني بغيرِ مَيْنٍ … عن الثُّريا وعن سُهاها] (٢)
وعُذِّرَتْ حاجَةٌ بِعُسرٍ … على لبيبٍ قَدِ اشتَهاها
وظالِمٌ عِندَهُ كُنوزٌ … من أُمِّ دَفرٍ ومِن لُهاها (٣)
كانَ إذا ما دجى ظَلامٌ … صاحَ بِأَجمالِهِ وَهاها (٤)
وقال: [من الوافر]
وجدتُ غنائِمَ الإسلام نَهبًا … لأربابِ المعازِفِ والملاهي
تُنازعُني إلى الشَّهواتِ نفسي … فلا أنا مُنجِحٌ أبَدًا وَلا هي
وكيف يصِحُّ إجماعُ البَرايا … وَهُمْ لا يجمِعونَ على الإلهِ (٥)
وقال: [من الخفيف]
لا تُهادِ القضاةَ كي تظلمَ الخَصْـ … ـم ولا تَذْكُرَنَّ ما تُهديهِ
[إنَّ من أقبحِ المعايب عارًا … أن يَمُنَّ الفتى بما يُسديهِ] (٦)
وقال: [من السريع]
نُمسي ونُصبِحُ في ضلالاتنا (٧) … وما على الغبراء إلَّا سفيهْ
فنسألُ الواحدَ (٨) إنقَاذنا … من عالم السوءِ الذي نحنُ فيه
وقال: [من البسيط]
(١) في لزوم ما لا يلزم ٣/ ١٦٨٦: وفقد ألهابها، وفي (خ): وفتح أبوابها، والمثبت من (ف).
(٢) هذا البيت من (ف).
(٣) اللُّهى: العطايا.
(٤) لزوم ما لا يلزم ٣/ ١٦٨٦، ووهاها: زجرها.
(٥) لزوم ما لا يلزم ٣/ ١٧٠١.
(٦) هذا البيت من (ف)، والبيتان في لزوم ما لا يلزم ٣/ ١٧٠٤.
(٧) في لزوم ما لا يلزم ٣/ ١٧٠٤: نُضحي ونُمسي كبني آدمٍ.
(٨) في اللزوم: العالم.