حَشَوِيَّةً (١) فعليكُمُ … لَعْنٌ يُزيركُمُ المقابِرْ
هُمْ حَشْو جنَّات النَّعْيـ … ــــمِ على الأَسِرَّةِ والمنابِرْ
رُفَقاءُ أحمدَ كلُّهم … عن حَوضِهِ ريَّان صَادِرْ (٢)
وقال في أصحاب الحديث أيضًا: [من المتقارب]
إذا كنتمُ تكتبونَ الحديـ … ـــثَ ليلًا وفي صُبْحِكُمْ تُسْمِعُونا
وأفْنَيتُمُ فيه أعمارَكُمْ … فأيُّ زمانٍ به تَعمَلُونا (٣)
وقال: [من السريع]
يا ساكني الدَّيرَ حُلُولًا به … تُطْرِبُهُمْ فيه النَّواقِيسُ
قِيسُوا لنا القُرْبَ وكم بَينَهُ … وبينَ أيَّامِ النَّوى قِيسُوا (٤)
وقال: [من البسيط]
يا هندُ قد عَنَّ لي عن داركُمْ سَفَرٌ … كما اشتهى البَيْنُ مهما شِئْتِ وصِّيني
فإنني لأَرَى فَرْضًا حَوائجَكُمْ … حَتْمًا عليَّ ولو بالهِنْدِ والصِّينِ
[وله: [من المتقارب]
إذا كان يؤذيك حَرُّ المَصِيفِ … ويُبْس الخريفِ وبَرْدُ الشِّتا
ويُلْهِيكَ طِيبُ زمانِ الرَّبيعِ … فأخْذُك للعِلْم قُلْ لي متى؟
﵀] (٥).
(١) الحشوية، بسكون الشين وفتحها: نسبة إلى الحشو، وهو الجسم، وهم طائفة تمسكوا بظواهر النصوص. فأفضى بهم ذلك إلى التجسيم، ويقال لهم المجسمة كذلك، انظر "كشاف مصطلحات الفنون" للتهانوي: ٢/ ١٦٦ - ١٦٧.
(٢) الأبيات في "المنتظم": ٩/ ١٥٢.
(٣) البيتان في "الخريدة" قسم شعراء العراق مج ١ / ج ٣/ ٢٨٩.
(٤) البيتان في المصدر السالف.
(٥) ما بين حاصرتين من (ب). والبيتان لأحمد بن فارس بن زكريا النحوي صاحب "المجمل"، نسبهما إليه ابن عساكر في "تاريخه" (خ) (س) ١٨/ ١٧٣ وفي مختصره لابن منطور ٢٧/ ٢٨٧، وأوردهما له الثعالبي في "يتيمة الدهر" ٣/ ٤٧٠، وياقوت في "معجم الأدباء" ٤/ ٨٨، والقفطي في "إنباه الرواة" ١/ ٩٥، والذهبي في "السير" ١٧/ ١٠٦ وغيرهم.