ومنهم: [أبو علي] الحسن بن عبد الله (١) [وهو القائل] (٢) في الشَّيب: [من الطَّويل]
وزائرةٍ للشَّيبِ حَلَّتْ بعارضي … فعاجَلْتُها (٣) بالنَّتْفِ خَوفًا من الحَتْفِ
فقالتْ على ضَعْفي اسْتَطَلْتَ ووَحْدتي … رُوَيدَك للجيش الذي جاء مِنْ خَلْفي (٤)
ومنهم: السُّوسي (٥) [من مدينة سوسة] (٦) قال يمدح جبارة العلوي معارضًا مهيار في قوله (٧): [من الرَّملِ]
بَكَّرَ العارِضُ (٨) تحدوه النُّعامى (٩) … وسَقَاكِ الرِّيَّ يَا دارَ أُماما (١٠)
طَلَعَتْ رايتُهُ خافقةً … خفقانَ القَلْبِ أمسى مُسْتَهاما
باتَ بالأبْرَقِ بَرْقٌ يتسامى … فجفا الجَفْنُ لمرآهُ المَنَاما
أيُّها البارِقُ قد هِجْتَ إلى … ساكنِ الأَبْرَقِ شَوقًا وغَرَاما
وأَذَعْتَ السِّرَّ بالدَّمْعِ الذي … لم أُطِقْ إذْ فاضَ للحبِّ اكْتِتاما
بذمام الحبِّ يَا بَرْقُ عسى … لك عِلْمٌ حَيُّهم أينَ أقاما
استمالوني بوَصلٍ في الهوى … فكما ملتُ رأوا وَصلِي حَرَاما
وإذا هَبَّتْ صَبًا قلتُ لها … بَلِّغي يا ريحُ مَنْ نهوى السَّلاما
ومنها في المديح:
(١) له ترجمة في "خريدة القصر" قسم شعراء المغرب: ١/ ١٠٩ - ١١٠، وفيه: أبو الحسن بن عبد الله، والمثبت في "المرآة" هو في إحدى نسخ "الخريدة"، وقد أشار المحقق إلى ذلك في الحاشية.
(٢) في (ع) و (ب): وقال في الشيب، وما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(٣) في (م) و (ش): فبادرتها.
(٤) في (م) و (ش): رويدك حتَّى يقدم الجيش من خلفي. والبيتان في "الخريدة": ١/ ١٠٩.
(٥) هو التُّراب السوسي، له ترجمة في "خريدة القصر" قسم شعراء المغرب: ١/ ١٣٠ - ١٣٧، و"رحلة التجاني": ٤٣ - ٥٢.
(٦) ما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(٧) في (ع) عارضًا في قوله:، وفي (ب): عارض قال يمدح جبارة العلوي مهيار في قوله، والعبارة هذه والأبيات التي بعدها ليست في (م) و (ش)، والمثبت هو ما استظهرناه، وجبارة العلوي كان صاحب سوسة.
(٨) العارض: السحاب الذي يعترض في أفق السماء. "اللسان" (عرض).
(٩) النعامى: بضم النُّون: من أسماء ريح الجنوب، لأنها أبل الريح وأرطبها. "اللسان" (نعم).
(١٠) "ديوان مهيار": ٣/ ٣٢٧.