قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ «١» لَمْ تَكُنْ لَهُ ضَلَالَةُ مَعْصِيَةٍ.
وَقِيلَ: «هَدَى» أَيْ بَيَّنَ أَمْرَكَ بِالْبَرَاهِينِ.
وَقِيلَ: وَجَدَكَ ضَالًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَهَدَاكَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَقِيلَ: الْمَعْنَى: وَجَدَكَ فَهَدَى بِكَ ضالا.
وعن جعفر «٢» بن محمد: ووجدك ضَالًّا عَنْ مَحَبَّتِي لَكَ فِي الْأَزَلِ.
أَيْ لَا تَعْرِفُهَا.. فَمَنَنْتُ عَلَيْكَ بِمَعْرِفَتِي..
وَقَرَأَ الْحَسَنُ «٣» بن علي ووجدك ضال «٤» فَهَدَى.. أَيِ اهْتَدَى بِكَ وَقَالَ ابْنُ عَطَاءٍ «٥» : ووجدك «ضالا» أي مُحِبًّا لِمَعْرِفَتِي..
«وَالضَّالُّ» الْمُحِبُّ كَمَا قَالَ «إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ «٦» » أي محبتك القديمة.. ولم يريدوا ههنا في الدين.. إذ قَالُوا ذَلِكَ فِي نَبِيِّ اللَّهِ لَكَفَرُوا..
وَمِثْلُهُ عِنْدَ هَذَا قَوْلُهُ: «إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ «٧» » أي محبة بيّنة
(١) تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٥٢» رقم «٦» .(٢) تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٥٥» رقم «٦» .(٣) تقدمت ترجمته في ج ١ ص «١٩٢» رقم «٢» .(٤) وهي قراءة شاذة.(٥) تقدمت ترجمته في ج ١ ص «٦٣» رقم «٦» .(٦) « ... قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ «يوسف اية ٩٥» .(٧) « ... وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» يوسف «٣٠» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.