فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللَّهِ، وَهُمْ مِنَ الأَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَكَانُوا سُكَّانًا فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَأَسْلَمَ مِنْهُمْ قَوْمٌ، وَكَانَ سَيِّدَهُمْ أَبُو قَيْسٍ صيفي بن الأسلت، فَتَأَخَّرَ إِسْلامُهُ وَإِسْلامُ سَائِرِ قَوْمِهِ إِلَى أَنْ مَضَتْ بَدْرٌ وَأُحُدٌ وَالْخَنْدَقُ، ثُمَّ أَسْلَمُوا كُلُّهُمْ. وَرَأَيْتُ فِي التَّارِيخِ الأَوْسَطِ لِلْبُخَارِيِّ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَمِعُوا هَاتِفًا يَهْتِفُ قَبْلَ إِسْلامِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ:

فَإِنْ يُسْلِمِ السَّعْدَانِ يُصْبِحْ مُحَمَّدٌ ... بِمَكَّةَ لا يَخْشَى خِلافَ الْمُخَالِفِ

فَحَسِبُوا أَنَّهُ يُرِيدُ الْقَبِيلَتَيْنِ سَعْدَ هُزَيْمٍ مِنْ قُضَاعَةَ وَسَعْدَ بْنَ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ حَتَّى سَمِعُوهُ يَقُولُ:

فَيَا سَعْدُ سَعْدَ الأَوْسِ كُنْ أَنْتَ نَاصِرًا ... وَيَا سَعْدُ سَعْدَ الْخَزْرَجِينَ الْغَطَارِفِ

أَجِيبَا إِلَى دَاعِي الْهُدَى وَتَمَنَّيَا ... عَلَى اللَّهِ فِي الْفِرْدَوْسِ مُنْيَةَ عَارِفِ

فِي أَبْيَاتٍ، وَقَدْ رُوِّينَا ذلك أطول من هذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>