ابن عبد الله يَقْدُمُ الْقَوْمَ، قَدْ أَنْبَضَ قَوْسَهُ وَفَوّقَ بِسَهْمِهِ، فَرَمَى عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيّ- وَكَانَ لَا يُخْطِئُ رَمْيَتَهُ- بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ. وَشَدّ الْقَوْمُ عَلَيْهِمْ، فَاسْتَأْسَرَ عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَحَكَمَ بن كيسان، وأعجزهم نوفل ابن عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَاسْتَاقُوا الْعِيرَ.
حَدّثَنَا مُحَمّدٌ قَالَ: حَدّثَنَا مُحَمّدٌ [ (١) ] قَالَ: حَدّثَنِي عَلِيّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمَعَةَ الْأَسَدِيّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمّتِهِ، عَنْ أُمّهَا كَرِيمَةَ ابْنَةِ الْمِقْدَادِ، عَنْ الْمِقْدَادِ بن عمرو، قال: أنا أسرت الحكم ابن كَيْسَانَ، فَأَرَادَ أَمِيرُنَا ضَرْبَ عُنُقِهِ، فَقُلْت: دَعْهُ، نَقْدُمُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! فَقَدِمْنَا بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُ إلَى الْإِسْلَامِ، فَأَطَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَامَهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: تُكَلّمُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ وَاَللهِ لَا يُسْلِمُ هَذَا آخِرَ الْأَبَدِ، دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَهُ وَيَقْدَمُ إلَى أُمّهِ الْهَاوِيَةِ! فَجَعَلَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُقْبِلُ عَلَى عُمَرَ حَتّى أَسْلَمَ الْحَكَمُ، فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا هُوَ إلّا أَنْ رَأَيْته قَدْ أَسْلَمَ، وَأَخَذَنِي مَا تَقَدّمَ وَتَأَخّرَ وَقُلْت: كَيْفَ أَرُدّ عَلَى النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرًا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنّي، ثُمّ أَقُولُ: إنّمَا أَرَدْت بذلك النصيحة لله ولرسوله! وقال عُمَرُ: فَأَسْلَمَ وَاَللهِ فَحَسُنَ إسْلَامُهُ، وَجَاهَدَ فِي اللهِ حَتّى قُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاضٍ عَنْهُ وَدَخَلَ الْجِنَانَ.
حَدّثَنَا مُحَمّدٌ قَالَ: حَدّثَنَا الْوَاقِدِيّ قَالَ: وَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ الزّهْرِيّ قَالَ، قَالَ الْحَكَمُ: وَمَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: تَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَتَشْهَدُ أَنّ مُحَمّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: قَدْ أسلمت. فالتفت النبىّ
[ (١) ] أى حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثّلْجِيّ، قَالَ: حَدّثَنَا محمد بن عمر الواقدي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.