ذلك قبيل الدخول فى الأمكنة، وأما فى غيرها فيقول فى أول الشروع كتشمير ثيابه مثلا، وهذا مذهب الجمهور، فلو نسى يستعيذ بقلبه لا بلسانه.

وعن أنس: كان- صلى الله عليه وسلم- إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض «١» . رواه الترمذى وأبو داود والدارمى. وعن عائشة قالت: كان- صلى الله عليه وسلم- إذا خرج من الخلاء قال: «غفرانك» «٢» رواه الترمذى وابن ماجه.

وعن أنس: كان- صلى الله عليه وسلم- إذا خرج من الخلاء قال: «الحمد لله الذى أذهب عنى الأذى وعافانى» «٣» . رواه ابن ماجه. وقال- صلى الله عليه وسلم-: «إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره، شرقوا أو غربوا» «٤» ، رواه البخارى من حديث أبى أيوب الأنصارى. وهذا فى الصحراء، أما فى البنيان فلا، لما روى عن ابن عمر: ارتقيت فوق بيت حفصة لبعض حاجتى، فرأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقضى حاجته مستدبر القبلة مستقبل الشام «٥» . رواه الشيخان.

وأما حديث جابر: عند أبى داود وابن خزيمة، ولفظه عند أحمد: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ينهانا أن نستدبر القبلة أو نستقبلها بفروجنا إذا أهرقنا


(١) صحيح: أخرجه أبو داود (١٤) فى الطهارة، باب: كيف التكشف عند الحاجة، والترمذى (١٤) فى الطهارة، باب: ما جاء فى الاستتار عند الحاجة، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح الجامع» (٤٦٥٢) .
(٢) صحيح: أخرجه أبو داود (٣٠) فى الطهارة، باب: ما يقول: الرجل إذا خرج من الخلاء، والترمذى (٧) فى الطهارة، باب: ما يقول إذا خرج من الخلاء، وابن ماجه (٣٠٠) فى الطهارة، باب: ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء، وأحمد فى «المسند» (٦/ ١٥٥) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «الإرواء» (٥٢) .
(٣) ضعيف: أخرجه ابن ماجه (٣٠١) فى الطهارة، باب: ما يقول إذا خرج من الخلاء، بسند فيه إسماعيل بن مسلم المكى، متفق على تضعيفه، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «الإرواء» (٥٣) .
(٤) صحيح: أخرجه البخارى (١٤٤) فى الوضوء، باب: لا تستقبل القبلة بغائط أو بول إلا عند البناء، ومسلم (٢٦٤) فى الطهارة، باب: الاستطابة.
(٥) صحيح: أخرجه البخارى (١٤٨) فى الوضوء، باب: التبرز فى البيوت، ومسلم (٢٦٦) فى الطهارة، باب: الاستطابة.