فجعل الفستق من البقول، وإنما هو شجر.
تسبح أخراه ويطفو أوّله
قال الاصمعي: إذا كان كذلك فحمار الكسّاح أسرع منه: لأنّ اضطراب مؤخره قبيح، وإنما الوجه فيه ما قال أعرابي في وصف فرس أبي الاعور السلمي:
مرّ كلمع البرق سام ناظره ... تسبح أولاه ويطفو آخره
فما يمسّ الأرض منه حافره
وأخذ عليه أيضا في الورود قوله:
جاءت تساقى في الرعيل الأوّل ... والظّلّ عن أخفافها لم يفضل
فوصف أنها وردت في الهاجرة، وإنما خير الورود غلسا «١» والماء بارد، كما قال الآخر:
فوردت قبل الصباح الفائق «٢» وكقول لبيد بن ربيعة العامري:
إنّ من وردي لتغليس النّهل «٣»
وقال آخر:
فوردن قبل تبيّن الألوان
وأنشد بشار الأعمى قول كثيّر عزة:
ألا إنما ليلى عصا خيزرانة ... إذا غمزوها بالأكفّ تلين «٤»
فقال: لله أبو صخر! جعلها عصا خيزرانة، فوالله لو جعلها عصا زبد لهجّنها، ألا قال كما قلت:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.