{ءَامَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْءَاخِرَهُ} وانتصب: وجه النهار، على الظرف ومعناه: أول النهار، شبه بوجه الإنسان إذ هو أول ما يواجه منه.
وقال الربيع بن زياد العبسي في مالك بن زهير بن خزيمة العبسي:
من كان مسروراً بمقتل مالك
فليأت نسوتنا بوجه نهار والضمير في: آخره، عائد على النهار، أي: آخر النهار.
والناصب للظرف الأول: آمنوا، وللآخر: اكفروا. وقيل: الناصب لقوله: وجه النهار، أنزل. أي: بالذي أنزل على الذين آمنوا في أول النهار، والضمير في: آخره، يعود على الذي أنزل، أي: واكفروا آخر المنزل، وهذا فيه بعد ومخالفة لأسباب النزول، ومتعلق الرجوع محذوف أي: يرجعون عن دينهم.
{وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ} اللام في: لمن، قيل: زائدة للتأكيد، كقوله {عسى: أن يكون ردف لكم} أي ردفكم، وقال الشاعر:
ما كنت أخدع للخليل بحله
حتى يكون لي الخليل خدوعاً أراد: ما كنت أخدع الخليل، والأجود أن لا تكون: اللام، زائدة بل ضمن، آمن معنى: أقر واعترف، فعدى باللام. وقال أبو علي: وقد تعدّى آمن باللام في قوله {فما آمن لموسى إلا ذريه}{وآمنتم له}{ويؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين} انتهى.