وروى ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ أَنَّهُ قَالَ: كَيْفَ يَتْرُكُ أَهْلُ الْكُوفَةِ النَّبِيذَ وَمُفْتِيهِمْ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ يُفْتِيهِمْ بِشُرْبِهِ وَابْنُ أَبْجَرَ طَبِيبُهُمْ وهو ينعته لهم.
وبعد فَإِنَّ السُّكْرَ لَا يَكُونُ عَلَى الْحَقِيقَةِ حَرَامًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ الْعَبْدِ إِنَّمَا هُوَ فِعْلُ اللَّهِ بِهِ عَنِ الشَّرَابِ وَإِنَّمَا يُحَرَّمُ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَشْرَبَ مَا يُسْكِرُ فَمَنْ قَالَ السُّكْرُ حرام فنما ذَلِكَ مَجَازٌ مِنَ الْقَوْلِ وَالْحَقِيقَةُ ما يكون عني السُّكْرُ حَرَامٌ وَمِثْلُ ذَلِكَ التُّخَمَةُ حَرَامٌ وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنَّ أَكْلَكَ مَا يَكُونُ عَنْهُ التُّخَمَةُ حَرَامٌ.
وأما الْفِرْقَةُ الَّتِي أَحَلَّتْ بِالنَّارِ فَإِنَّهَا أَيْضًا غَلَتْ فِي الْقَوْلِ فَشَرِبَتِ الشديد والعتيق ونبيذ الدادي الصُّلْبَ وَالْجُمْهُورِيَّ الْمُعَسَّلَ وَالْخَلِيطَيْنِ وَلَعَلَّ بَعْضَ هَذِهِ يُسْكِرُ مِنْهُ الْيَسِيرُ. وَحَرَّمُوا الْفُقَّاعَ لِأَنَّ النَّارَ لَمْ تَمَسَّهُ وَمَا نَشَّ مِنَ النَّقِيعِ.
وبلغني أَنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ لَا يَأْكُلُ الْفَالُوذَجَ مِنْ أَجْلِ النَّشَاسْتَجِ وَكَيْفَ يَصِحُّ هَذَا مَعَ مَا رَوَتْهُ الثِّقَاتُ فِي الْمُسْكِرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وهذا الذي ذكرناه أمتن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.