وكذلك نقول المتعة زنا أَوْ مِنَ الزِّنَا، فَلَيْسَ ذَلِكَ على الحقيقة، وإنما نريد أَنَّهَا شَبِيهَةٌ بِهِ لِتَحْرِيمِ رَسُولِ الله) لَهَا، بَعْدَ أَنْ أَبَانَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا، وَنَدْخُلُ عَلَى مَنْ زعم إنها زنا عَلَى الْحَقِيقَةِ أَنْ يَقُولَ إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ الزِّنَا وَأَذِنَ فِيهِ، وَكَذَلِكَ نَقُولُ النَّرْدُ مَيْسِرٌ وَمِنَ الْمَيْسِرِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى الْحَقِيقَةِ، لأنَّ الْمَيْسِرَ ضَرْبُ الْقِدَاحِ عَلَى أَجْزَاءِ الْجَزُورِ، فَلَمَّا كَانَتِ النَّرْدُ قماراً وكانت بفصين، وكانت الْمَيْسِرُ قُمَارًا، وَكَانَ بِقِدَاحٍ، قِيلَ النَّرْدُ مَيْسِرٌ عَلَى التَّشْبِيهِ. وَقَالَ الْأَضْبَطُ بْنُ قُرَيْعٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ قَوْمُهُ أَسَاءًُوا مُجَاوَرَتَهُ وَآذَوْهُ فَرَحَلَ عَنْهُمْ إِلَى قَوْمٍ آخَرِينَ، فَأَسَاءُوا مُجَاوَرَتَهُ وَآذُوهُ، فَانْتَقَلَ إِلَى آخَرِينَ فَفَعَلُوا بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَرَجِعَ إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ: كُلُّ النَّاسِ بَنُو سَعْدٍ، وَبَنُو سَعْدٍ قومه يريدون أَنَّهُمْ مِثْلُهُمْ فِي سُوءِ الْمُجَاوَرَةِ وَقَالَ فِي نَحْوِ هَذَا:
فَلَا تَحْسَبَا هِنْدًا لَهَا الْغَدْرُ وَحْدَهَا ... سَجِيَّةُ نَفْسٍ كُلُّ غَانِيَةٍ هِنْدُ
أَيْ كُلُّ غَانِيَةٍ مِثْلُ هِنْدٍ فِي الْغَدْرِ وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ:
يا أخلاي إنما الخمر ذئب ... وأبو جعدة الطلاء المريب
وَنَبِيذُ الزَّبِيبِ مَا اشْتَدَّ مِنْهَا ... فهو للخمر والطلاء نسيب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.