<<  <  ص:  >  >>

وَعِشْرِينَ جُزْءًا، وَقَدْ ذَكَرْتُ هَذَا فِي كِتَابِ الْمَيْسِرِ وَبَيَّنْتُ كَيْفَ كَانُوا يَفْعَلُونَ فَإِذَا قَمَرَ أَحَدُهُمْ جَعَلَ أَجْزَاءَ الْجَزُورِ لِذَوِي الْحَاجَةِ وَأَهْلِ الْمَسْكَنَةِ، وَاسْتَرَاشَ النَّاسُ وَعَاشُوا.

وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَمْدَحُ بَأَخْذِ الْقِدَاحِ وتعيب من لا ييسر وتسنيه الْبَرَمَ قَالَ مُتَمِّمٌ يَرْثِي أَخَاهُ مَالِكًا:

وَلَا بَرَمًا تُهْدِي النِّسَاءُ لِعِرْسِهِ ... إِذَا الْقَشْعُ١ مِنْ بَرْدِ الشِّتَاءِ تَقَعْقَعَا

وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنَ الْإِسْلَامِيِّينَ ذَكَرَ أَنَّهُ قَامَرَ بالقداح فأفحش إفحاش القائل

<<  <   >  >>