<<  <  ص:  >  >>

وَقَالَ آخَرُ:

أَمَّا النَّبِيذُ فَلَا يَذْعَرْكَ شَارِبُهُ ... وَاحْفَظْ ثِيَابَكَ مِمَّنْ يَشْرَبُ الْمَاءَ

قَوْمٌ يُوَرُّونَ عَمَّا فِي نُفُوسِهِمُ ... حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنُوا كانوا هو الدَّاءَ

مُشَمِّرِينَ إِلَى أَنْصَافِ سُوقِهِمُ ... هُمُ الذِّئَابُ وَهُمْ يُدْعَونَ قُرَّاءَ

وَقَالَ أَعْرَابِيُّ:

صَلَّى فَأَعْجَبَنِي وَصَامَ فَرَابَنِي ... نَحِّ الْقَلُوصَ عَنِ الْمُصَلِّي الصَّائِمِ

وَقَالَ آخَرُ:

شَمِّرْ ثِيَابَكَ وَاسْتَعِدَّ لقابلٍ ... وَاحْكُكْ جَبِينَكَ لِلْقَضَاءِ بِثُومِ

وَامْشِ الدَّبِيبَ إِذَا مَشَيْتَ لِحَاجَةٍ ... حَتَّى تُصِيبَ وَدِيعَةً لِيَتِيمِ

وَقَالَ بَعْضُ الظُّرَفَاءِ:

أَظْهَرُوا لِلنَّاسِ سَمْتًا ... وَعَلَى الْمَنْقُوشِ دَارُوا

وَلَهُ صلوا وصاموا ... وله حجوا وزادوا

لَوْ بَدَا فَوْقَ الثُّرَيَّا ... وَلَهُمْ رِيشٌ لَطَارُوا

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ نَوْفَلٍ فِي بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ:

أَبِلَالُ إِنِّي رَابَنِي مِنْ شَأْنِكُمْ ... قَوْلٌ تُزَيِّنُهُ وَفِعْلٌ مُنْكَرٌ

مالي أَرَاكَ إِذَا أَرَدْتَ خِيَانَةً ... جَعَلَ السُّجُودُ بِحُرِّ وَجْهِكَ يَظْهَرُ

مُتَخَشِّعًا طباً بكل عَظِيمَةٍ ... تَتْلُو الْقُرَآنَ وَأَنْتَ ذِئْبٌ أغبر

<<  <   >  >>