= أنس، فقال له عبد الملك: حدثنا بحديث سمعته من رسول الله ليس بينك وبينه أحد ليس فيه تزيُّد ولا نقصان، قال أنس: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "الإيمان يمان إلى لخم وجذام، ألا إن الكفر، وقسوة القلوب في هذين الحيين من ربيعة ومضر". ولفظه عند أبي نعيم: "سمعت أنساَ يحدث الخليفة بالجابية: الإيمان يمان والحكمة يمانية هذين الحيين من لخم وجذام ". وأخرجه الدولابي في "الكنى" ١/١٦٣ من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، عن محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم، عن أبي خالد الحرشي، عن أنس. وعلقه البخاري في "تاريخه " ٥/٨٧ عن محمد بن المهاجر، بالإسناد السابق. فأدخل أبا خالد بين عروة وأنس، وهو لا يعرف. وعلقه البخاري أيضاً ٥/٨٧-٨٨ فقال: قال الهيثم بن حميد، عن الحَجُوري، عن أنس. والحجوري هذا لم نتبينه. وأخرج عبد الرزاق (١٩٨٨٧) عن معمر، عن قتادة مرسلاً، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الإيمان يمانِ إلى ها هنا" وأشار بيده حذو جذام "صلوات الله على جذام ". وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٨٥٧) ، وفي "مسند الشاميين " (٥٢٢) من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، عن محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم، عن أبي كبشة الأنماري، قال: خرجنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة من مغازيه، فنزل منزلَا، فأتيناه فيه، فرفع يديه، وقال: "الإيمان يمان، والحكمة ها هنا" إلى لخم وجذام. ويشهد للحديث حديث عمرو بن عبسة، وسيأتي عند المصنف ٤/٣٨٧. ويشهد لقوله: "إلإيمان يمان "، حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٢٠٢) . وهو صحيح. ولَخْم وجُذَام: قبيلتان من قبائل اليمن.