(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. معاذ والد عبيد الله: هو ابن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أبو عمرو البصري. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" ٦/ورقة ٦٢٥ من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (١٠٢٢- كشف الأستار) ، وابن عساكر ٦/ورقة ٦٢٥ من طريق أبي عوانة، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٥/١١٥ من طريق خالد ابن قيس، كلاهما عن قتادة، عن أنس قال: رأيت أبا طلحة يأكل البَرَدَ وهو صائم، ويقول: إنه ليس بطعام ولا شراب. ونقل البزار عن سعيد بن المسيب أنه كرهه، وقال: إنه يقطع الظمأ. ثم قال البزار: لا نعلم هذا الفعل إلا عن أبي طلحة. وأخرجه الطحاوي ٥/١١٦ من طريق حجاج بن منهال، عن حماد، عن ثابت، عن أنس قال: كان أبو طلحة يأكل البرد وهو صائم، فإذا سئل عن ذلك قال: بركة على بركة. في التطوع. وأخرجه البزار (١٠٢١) ، وأبو يعلى (١٤٢٤) و (٣٩٩٩) ، والطحاوي في "شرح المشكل " (١٨٦٤) ، وابن عساكر ٦/ورقة ٦٢٥ من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن علي ابن زيد بن جدعان، عن أنس. وزادوا في آخره: فأتيت رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرته ذلك، فقال: "خذها عن عمك " وبعضهم جعل الحادثة في رمضان. وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. وضعَف الطحاويُ رواية علي بن زيد بن جدعان، وقال: ما كان من أبي طلحة في حديثه الذي رويناه عنه من حديث قتادة وثابت لما لم يقف عليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيحمده أو يذمُه منه لم يكن فيه حجة، وكان الأمر في ذلك على ما في الآية التي تلونا- يعني قوله تعالى: (وكلوا واشربوا حتى يتبيَّن لكم الخيطُ الأبيضُ من الخيطِ الأسود من الفجر ثم أتمُوا الصيام إلى الليل) . [البقرة١٨٧]- مما يمنع ذلك.