(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وسماعه من جذه أبي إسحاقْ في غاية الإتقان للزومه إياه، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي. وأخرجه البخاري (١٦٨٣) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٧٨ و٢/٢١١، والبيهقي في "السنن " ٥/١٢١، والبغوي (١٩٣٩) ، من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وتقدم مختصراً برقم (٣٦٣٧) ، وسيأتي برقم (٤٢٩٣) . قال البيهقي: رواه البخاري في "الصحيح " عن عمرو بن خالد، عن زهير، وجعل زهير لفظ التحويل من قول عبد الله. قلنا: رواية زهير هذه سترد برقم (٤٣٩٩) . قوله: "والعَشَاء بينهما" بالفتح، أي: طعام العشاء، أكل بين الصلاتين. وقوله: "إن هاتين الصلاتين "، أي: المغرب والفجر. تُحَوَّلان: على بناء المفعول، من التحويل، أي: ينبغي تأخير المغرب إلى العشاء هاهنا، وتقديم الفجر عن الوقت المعتاد إلى أول طلوع الفجر. لا يَقْدَمُ: من قَدِمَ كعلم، علة لتأخير المغرب، فكأنه بمنزلة ذكر صلاة المغرب، ولذلك عطف عليها صلاة الفجر، في قوله: وصلاة الفجر، وهو بالنصب لكونها مع المقدر بدلًا من "هاتين الصلاتين "، أو بالرفع على أنها مع المقدر بدل من ضمير "تحولان ". حتى يُعتموا: من أعتم: إذا دخل في العتمة. والله أعلم. قاله السندي.