فَجَاءَ رَجُلٌ فَذَكَرَ مِنْ هَيْئَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ادْنُهْ " فَدَنَا، فَقَالَ: " ادْنُهْ " فَدَنَا، فَقَالَ: " ادْنُهْ " فَدَنَا، حَتَّى كَادَ رُكْبَتَاهُ تَمَسَّانِ (١) رُكْبَتَيْهِ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ - أَوْ عَنِ الْإِيمَانِ -، قَالَ: " تُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ " - قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ قَالَ: خَيْرِهِ وَشَرِّهِ -.
قَالَ: فَمَا الْإِسْلامُ؟ قَالَ: " إِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَغُسْلٌ مِنَ الْجَنَابَةِ " كُلُّ ذَلِكَ قَالَ: صَدَقْتَ صَدَقْتَ. قَالَ الْقَوْمُ: مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا، كَأَنَّهُ يُعَلِّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، قَالَ: " أَنْ تَعْبُدَ اللهَ - أَوْ: تَعْبُدَهُ - كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ " كُلُّ ذَلِكَ نَقُولُ: مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا، فَيَقُولُ: صَدَقْتَ صَدَقْتَ.
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ. قَالَ: " مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ " قَالَ: فَقَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا، مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا، ثُمَّ وَلَّى.
قَالَ سُفْيَانُ: فَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْتَمِسُوهُ " فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالَ: " هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ، مَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ إِلَّا عَرَفْتُهُ، غَيْرَ هَذِهِ الصُّورَةِ " (٢) .
(١) على حاشية (س) و (ص) : تمس.(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.