(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جريج- وهو عبد الملك بن عبد العزيز-، صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وعبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وابن بكر: هو محمد البرْساني. وهو في "مصنف"عبد الرزاق (١٧٧٦) ، ومن طريقه أخرجه البخاري (٦٠٤) ، ومسلم (٣٧٧) ، والدارقطني في"السنن"١/٢٣٧، بهذا الِإسناد. وأخرجه مسلم (٣٧٧) ، وابن خزيمة (٣٦١) من طريق محمد بن بكر البرساني، به. وأخرجه مسلم (٣٧٧) ، والترمذي (١٩٠) ، والنسائي في"المجتبى"٢/٢، وفي "الكبرى" (١٣٩٠) (١٠٩١) ، وابن خزيمة (٣٦١) ، وأبو عوانة ١/٣٢٦، والبيهقي في"السنن"، ١/٣٩٢ و٤٠٨ من طريق حجاج بن محمد، وابن خزيمة (٣٦١) من طريق أبي عاصم، كلاهما عن ابن جريج، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قال السندي: قوله: يجتمعون فيتحينون: من الحين، بمعنى الوقت، والمعنى: يجتمعون للصلاة، فيقدرون حينها في أنفسهم ليأتوا إليها فيه، فإن الاجتماع للصلاة بلا أذان يحتاجُ إلى ذلك، وعلى هذا فقوله: فيتحينون، بيان لطريق اجتماعهم للصلاة مع أنه لا أذان، ثم ويحتمل أن المراد أنهم يجتمعون فيما بينهم لتقرير الأوقات، فيقدرون الأوقات ليجتمعوا فيها للصلوات. وليس ينادي بها أحد: قيل: كلمة "ليس" بمعنى"لا" النافية، فهي حرف، فلا اسم لها ولا خبر، وقيل: بل فيها ضمير الشأن، أو اسمها: أحد، قد إخر. فتكلموا: أي: المسلمون. اتخِذوا: بكسر الخاء، على صيغة الأمر. ناقوساً: هي خشبةً طويلة تُضرب بخشبة أصغر منها، والنصارى يًعلمون بها أوقات الصلاة. بل قرناً: أن ينفخ فيه، فيخرج منه صوت يكون علامة للأوقات كما كانت اليهود=