= الغبشاء، بالشين المعجمة، من الغبش، وهي -فيما قاله ابنُ الأثير في "النهاية"-: ظلمة يُخالطها بياض. ووقع في هامش بعض النسخ: الغلساء، من الغلس. والمعنى متقارب. نقل ابنُ الأثير عن الأزهري أن وقت أول طلوع الفجر هو الغبش (بالشين المعجمة) ، وبعده الغبس بالسين المهملة، وبعده الغلس. قال: ويكون الغبش بالمعجمة في أول الليل أيضا. قوله: "في ظل السرب": السرب بالتحريك: بيت محفوز في الأرض، يقال: دخل الوحش في سربه: إذا دخل جُحْره. قوله: "أبغيها الطعام"، أي: أطلب لها. قال الزمخشري: يقال: بغاه الشيء: طلبه له. "الفائق" ١/٤٥٠ قوله: "فخلفتني": بالتخفيف، أي: بقيت بعدي. قاله الزمخشري. وقال ابن الأثير في "منال الطالب" ص ٤٩٨: يقال: خلفْتُ الرجل، بالتخفيف: إذا مضى وبقيت بعده. وفي "اللسان" في مادة (خلف) : ويقال: إن امرأة فلان تخلُف زوجها بالنزاع إلى غيره إذا غاب عنها، ثم ذكر هذه الأبيات. قوله: "بنزاع وحرب" (كما في (ظ)) : قال ابنُ الأثير في "منال الطالب" ص ٤٩٩: النزاع: الخصومة. والحرب، بالتحريك: الغضب، يقال: حرب يحْربُ حرباً، وحربه غيره. يريد: نشوزها عليه بعد رحيله وعياذها بمُطرف. ثم قال ابن الأثير: ولو روي: فخلفتني، بالتشديد، كان المعنى: تركتني خلفها بنزاع إليها وشدة حال من فراقها ونشوزها، كأنه يدعو بعدها بالويل والحرب، وهو سلب المال وأخذُه. قلنا: وفي باقي النسخ: "وهرب" ولم يشرح عليه أحد ممن شرح الحديث. قوله: "ولطت بالذنب": قال ابن الأثير في "منال الطالب" ص ٤٩٩: لطت الناقة بذنبها، إذا ألزقته بفرْجها، تفعل ذلك إذا أبت على الفحل، فكنى بذلك عن نشوزها عليه. وقيل: أراد: لما أقامت على أمرها معه، ولزمت إخلافها، وقعدت عنه، كانت كالضارب بذنبه، المقعي على استه، لا يبرح، وقيل: أراد تواريها واختفاءها عنه، كما تخفي الناقة فرجها بذنبها.=