= في "التاريخ الكبير" ٣/٣٥٦، فقال: زياد بن سيمين كوش، قال حماد بن سلمة، عن ليث، عن طاووس، عن زياد، عن عبد الله بن عمرو -رفعه- في الفتن، وروى حماد بن زيد وغيره عن عبد الله بن عمرو، قوله. يعني أن البخاري أعل رواية الرفع برواية الوقف كما سيرد. وذكره ابنُ حبان في "الثقات" ٤/٢٥٤، ٢٥٥، فقال: زياد بن سيمين كوش، يروي عن عبد الله بن عمرو، روى عنه طاووس، من حديث ليث بن أبي سُليم. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الترمذي (٢١٧٨) ، صابن ماجه (٣٩٦٧) عن عبد الله بن معاوية الجمحي، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث غريب، سمعتُ محمد بن إسماعيل يقول: لا يُعرف لزياد بن سيمين كوش غير هذا الحديث، ثم نقل الترمذي كلام البخاري في أن حماد بن زيد وقفه. قلنا: كذا قال، وقد أخرجه أبو داود (٤٢٦٥) من طريق حماد بن زيد، عن ليث، به، مرفوعاً. نعم، أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١١ عن عبد الله بن إدريس، عن ليث، به، موقوفا، وهو الذي أشار إليه البخاري بقوله: روى حماد بن زيد وغيره. وقوله: "تستنظف العرب" قيدها ابن الأثير بالظاء المعجمة، وقال: أي تستوعبهم هلاكا، يقال: استنظفت الشيء، إذا أخذته كله، ومنه قوله: استنظف الخراج، ولا يقال: نظفْتُه وقوله: "قتلاها في النار" مبتدأ وخبر، قال السندي: وإنما كانوا في النار لأنهم ما قصدوا بالقتال إعلاء كلمة الله، أو دفع ظلم، أو إغاثة أهل حق، وإنما قصدوا التباهي والتفاخر، وطمعوا في المال والملك.