= لم يحتجا به، إلا أنه من أجلة مشايخ الشام، فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: ضعفه أحمد. قلنا: تابعه -لكن بلفظ آخر- شبيب بن سعيد الحبطي عند البيهقي في "السنن" ٥/٧٥، ولفظه: "إن الركن والمقام من ياقوت الجنة، ولولا ما مسهما من خطايا بني آدم لأضاءا ما بين المشرق والمغرب، وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شفي". قلنا: ورواية البيهقي هذه يُعلها ما رواه عبد الرزاق (٨٩١٥) عن ابن جريج، قال: حدثني عطاء (هو ابن أبي رباح) ، عن عبد الله بن عمرو وكعب الأحبار أنهما قالا: لولا ما يمسح به ذو الأنجاس من الجاهلية، ما مسّه ذو عاهة إلا شفي، وما من الجنة شيء في الأرض إلا هو. فرواية عبد الرزاق هذه هي من قول عبد الله بن عمرو وكعب الأحبار، وقد صرح ابنُ جريج فيها بالتحديث، لكنها وردت عند البيهقي ٥/٧٥ مرفوعة من طريق حماد بن زيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو، مرفوعاً، وابن جريج قد عنعن، ورواية عبد الرزاق أصح. وأخرجه عبد الرزاق (٨٩٢١) عن ابن جريج، عن ابن شهاب، قال: أخبرني مسافع الحجبي، أنه سمع رجلاً يحدث عن عبد الله بن عمرو (تحرف فيه إلى: عمر) أنه قال: الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة أطفأ الله نورهما، ولولا ذلك لأضاءا ما بين المشرق والمغرب. وهذا إسناد ضعيف، لعنعنة ابن جريج، ولإبهام الرجل الذي حدث عن ابن عمرو، وسيأتي برقم (٧٠٠٨) و (٧٠٠٩) . قال الترمذي: وفيه عن أنس أيضاً. قلنا: هو عند الحاكم ١/٤٥٦، وفي إسناده داود بن الزبرقان، وهو متروك وفي الباب أيضاً عن ابن عباس، سلف برقم (٢٧٩٥) بلفظ: "الحجر الأسود من الجنة، وكان أشد بياضاً من الثلج، حتى سودتْه خطايا أهل الشرك". وذكرنا هناك شاهده.