للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " حَالَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِنَا " قَالَ سُفْيَانُ: " كَأَنَّهُ يَقُولُ: آخَى " (١)


(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول.
وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٦٥٥) ، والحميدي (١٢٠٥) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (٥٦٩) ، وأبو داود (٢٩٢٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٢٩٤) و (٦٠٨٣) ، ومسلم (٢٥٢٩) (٢٠٥) ، وأبو يعلى (٤٠٢٣) و (٤٠٢٤) ، وابن حبان (٤٥٢٠) ، والبيهقي ٦/٢٦٢ من طرق عن عاصم الأحول، به.
وأخرجه أبو يعلى (٣٣٥٦) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس.
وسيأتي الحديث من طريق عاصم الأحول بالأرقام (١٢٤٧٢) و (١٣٩٨٦) و (١٣٩٨٧) .
قوله: "حالف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... إلخ"، قال ابن الأثير في "النهاية" ١/٤٢٤-٤٢٥: أي: آخى بينهم وعاهد، وأصلُ الحلْف: المعاقدةُ والمعاهدة على التعاضد والتساعُد والاتفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات، فذلك الذي ورد النهيُ عنه في الإسلام بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا حلْف في الإسلام" وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم، وصلة الأرحام، كحلف المُطيبين وما جرى مجراه، فذلك الذي قال فيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وأيُما حلْف كان في الجاهلية لم يزده الإسلامُ إلا شدة" يريد من المعاقدة على الخير، ونُصْرة الحق، وبذلك يجتمع الحديثان، وهذا هو الحلفُ الذي يقتضيه الإسلام، والممنوع منه ما خالف حُكم الإسلام.
وقيل: المحالفة كانت قبل الفتح، وقوله: "لا حلف في الإسلام" قاله زمن الفتح، فكان ناسخا. (كما في حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم: =