= نحو هذه القصة، وفي آخره: فقال رجل من آل الجارود لأنس: وكان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي الضحى؟ فقال أنس: ما رأيته صلاها إلا يومئذٍ. وفي رواية البخاري في "صحيحه" (١١٧٩) لهذا الحديث: وقال فلان بن فلان ابن جارود. قال الحافظ في "النكت الظراف" ١/٢٦٦: ويشبه ان يكون هو عبد الحميد بن المنذر بن الجارود، وهذه علة لهذا الخبر، هل حمله أنس بن سيرين بواسطة أوْ لا؟ وقال في "الفتح" ٢/١٥٨ بعد أن ذكر الحديث الذي في إسناده عبد الحميد: اقتضى ذلك أن في رواية البخاري انقطاعاً، وهو مندفع بتصريح أنس بن سيرين عنده بسماعه من أنس، فحينئذٍ رواية ابن ماجه (يعني التي فيها عبد الحميد بن المنذر، وسيأتي تخريجها عند الحديث: (١٢٣٠٣) إما من المزيد في متصل الأسانيد، وإما أن يكون فيها وهم لكون ابن الجارود كان حاضراً عند أنس لما حدث بهذا الحديث وسأله عما سأله من ذلك. قلنا: سيأتي أيضاً ما يشبه هذه القصة عند الحديث (١٢٣٤٠) ، وفيه أن من دعا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هي مُليكة جدة أنس. وانظر حديث عتْبان بن مالك الآتي ٤/٤٤. قوله: "فحل من تلك الفحول"، قال ابن الأثير في "النهاية" ٣/٤١٦: الفحْل ها هنا: حصير معمول من سعف فُحال النخل، وهو فحلُها وذكرُها الذي تُلقح منه، فسُمي الحصيرُ فحلاً مجازاً. (١) في (م) : فاشتد قوله. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيي بن سعيد: هو القطان وقد سمع من سعيد -وهو ابن أبي عروبة- قبل اختلاطه، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وسيأتي مكرراً برقم (١٢١٤٦) و (١٢١٥٥) . =