(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم. وسيأتي عن عفان وحده برقم (١٣٧١١) . وأخرجه البخاري (٥٢٣٤) ، ومسلم (٢٥٠٩) من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في "إتحاف المهرة" ٢/٣٥٩ من طريق عفان بن مسلم وحده، به. وأخرجه البخاري (٣٧٨٦) و (٦٦٤٥) ، ومسلم (٢٥٠٩) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٣٢٩) و (٨٣٣٠) ، وأبو عوانة من طرق عن شعبة، به. وتحرف في الموضع الثاني من مطبوع النسائي "شعبة" إلى: هشام! وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٦٦، ومن طريقه ابن حبان (٧٢٧٠) عن عبد الله بن إدريس، عن شعبة، به -بلفظ: رأى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نساءً وصبياناً من الأنصار مقبلين من العرس، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهم: "أنتم أحب الناس إلي". قلنا: وهذا اللفظ محفوظ من حديث ثابت وعبد العزيز بن صهيب، كلاهما عن أنس، وسيأتيان في "المسند" بالأرقام (١٢٥٢٢) و (١٢٧٩٧) . وسيأتي الحديث عن سليمان بن داود، عن شعبة برقم (١٢٣٠٦) . وانظر ما سيأتي برقم (١٢٩٥٠) . قوله: "فخلا بها" قال السندي: أي: انفرد بها، والمراد جرى الكلام بينهما سراً ونحوه، لا الخلوة الممنوعة. "إنكم" معشر الأنصار. "لأحب الناس" أي: لمن أحب الناس، أو المراد ما عدا المهاجرين، أو ما دا أهل القُرب منهم، ويؤيد الوجه الأول الحديث الآتي (١٢٣٠٦) ، فكأن لإمام أحمد ذكره بعد هذا ليكون كالتفسير لهذا.