= فانطلق -يعني النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حتى دخل البيت، فذهبتُ أدخل معه، فالقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب. وإسنادهما صحيحان. (١) إسناده حسن كسابقه. وأخرجه الطيالسي (٢١٢٦) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (٤٣٧) ، وأبو داود (٤١٨٢) و (٤٧٨٩) ، والترمذي في "الشمائل" (٣٤١) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٣٥) و (٢٣٦) ، وأبو يعلى (٤٢٧٧) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٢٨، وفي "شرح مشكل الآثار" (٥٨٨٤) ، وابن عدي ٣/١١٧٦، والبيهقي في "دلائل النبوة" ١/٣١٧، وفي "الآداب" (٢٠٢) ، وفي "شعب الإيمان" (٦٣٢٤) و (٨١٠٠) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٨٢) من طريق خالد بن خراش، عن حماد بن زيد، به -واقتصر على قول أنس: كان لا يكاد يواجه أحداً في وجهه بشيء يكرهه. وسيأتي برقم (١٢٥٧٣) و (١٢٦٢٨) . قوله: "إثر صُفْرة"، أي: من زعفران، كما قال بعضُ شراح الحديث، وقد سلف النهي عن التزعفر للرجال برقم (١١٩٧٨) ، وهو متفق عليه. وقوله: "لا يكاد يواجه أحداً"، قال السندي: أي: يحترز عن ذلك في الأمور الجزئية من شدة الحياء، ولذلك كثيراً ما كان يقول: "ما بال أقوام" أو "قوم يفعلون كذا". قلنا: سيأتي ذلك عن عائشة ٦/٤٥، وهو متفق عليه.