= وعن ابن عباس عند أبي يعلى (٢٤٥٨) ، قال الهيثمي ١/١٧٢: وفيه حسين بن قيس الملقب بحنش، وهو متروك الحديث. وعن أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" (٧٧٩٨) و (٧٩٧٢) ، وفي "مسند الشاميين" (١٧١) و (١٧٢) ، وفيه القاسم أبو عبد الرحمن، وهو ضعيف عند الأكثرين كما في "المجمع" ١/٩٦. وعن ابن مسعود عند الطبراني في "الكبير" (١٠٥٥٣) ، وفيه حصين بن مذكور عن قريش التميمي، ولا يعرفان. قوله: "لا إيمان"، قال السندي: قيل: المراد في الموضعين نفيُ الكمال، وقيل: معناه: لا إيمان لمن لا يؤدي الأمانة مستحلاً لذلك، ولا دين لمن لا يفي بالعهد مستحلاً لذلك، ثم قيل: المراد بالأمانة أمانة العباد من الودائع وغيرها، وأمانة الله من الصلاة والصوم والزكاة وأمثالها، وحفظ الفرج من الحرام، والجوارح من الآثام، والمرادُ بالعهد عهد العباد ووعدهم، وعهد الله ووعْدُه، وقيل: هو تغليظ وتشديد كما هو شأن الوعيد، وليس المرادُ به نفي الإيمان، وقال بعضهم: معنى "لا دين لمن لا عهد له" أي: من جرى بينه وبين أحد عهدٌ وميثاقٌ، ثم غدر من غير عُذْر شرعي، فدينُه ناقص، أما مع العُذْر كنقض الإمام المعاهدة مع الحربى إذا رأى المصلحة فإنه جائز، والله تعالى أعلم. =