وأما الآخر: فإنه لا يصح إسناده عن علي؛ لأنه من رواية حجاج عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي.
وهذا إسناد واهٍ بمرة:
الحارث: هو الأعور، ضعيف اتهمه بعضهم.
والحجاج -وهو ابن أرطاة-، وأبو إسحاق -وهو السبيعي- مدلسان، مع اختلاط السبيعي.
٧٩ - عن أبي خَلْدة قال:
سألت أبا العالية عن رجل أصابته جنابة، وليس عنده ماءٌ، وعنده نبيذ؛ أيغتسلُ به؟ قال: لا.
(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري).
إسناده: حدثنا محمد بن يشار: ثنا عبد الرحمن: ثنا أبو خلدة.
وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري، وأبو خلدة: اسمه خالد بن دينار.
وهذا الأثر؛ أخرجه البيهقي من طريق المؤلف.
ورواه ابن أبي شيبة (١/ ٢٦)، والدارقطني (٢٩) من طريق مروان بن معاوية: نا أبو خلدة ... به، وزاد الدارقطني في آخره:
فذكرت له ليلة الجن؟ فقال: أَنْبِذَتُكُمْ هذه الخبيثةُ؟ ! إنما كان ذلك زبيب وماء.
قلت: يعني: أنه لم يكن خرج بذلك عن كونه ماءً مطلقًا. وقد قال الطحاوي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.