يصوم ونصوم، حتى بلغ منزلًا من المنازل فقال:
"إنكم قد دَنَوْتُمْ من عَدُوِّكُمْ، والفطر أقوى لكم".
فأصبحنا منا الصائم ومنا المفطر.
قال: ثم سِرْنا، فنزلنا منزلًا، فقال:
"إنكم تُصَبِّحُونَ عَدُوَّكم، والفطر أقوى لكم؛ فأفطروا". فكانت عزيمة من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ.
قال أبو سعيد: ثم لقد رأيتُنِي أصوم مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قبل ذلك، وبعد ذلك.
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو وابن خزيمة في "صحيحيهما").
إسناده: حدثنا أحمد بن صالح ووهب بن بيان -المعنى- قالا: ثنا ابن وهب: حدثني معاوية عن ربيعة بن يزيد أنه حدثه عن قزعة.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي.
والحديث أخرجه الإمام أحمد من وجه آخر عن معاوية -وهو ابن صالح-، فقال (٣/ ٣٥): ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثني معاوية -يعني: ابن صالح- ... به.
ومن هذا الوجه: أخرجه مسلم (٣/ ١٤٤)، وابن خزيمة (٢٠٢٣)، والبيهقي (٤/ ٢٤٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.